الغرض في الصلاة الاستباحة لا الوقوع ، والجزم معتبر في النية فلو ردد بطل ،
والجزم من الشاك في الحدث مع تيقن الطهارة لغو ، والتردد من عكسه مبطل .
ولو نوى استباحة موقوف الكمال كفى على الأصح بخلاف استباحة
الممتنع كنية الحائض الاستباحة ولو ظهر انقطاعه بعد الوضوء ، ولا يجزئ
إفراد الأعضاء كل بنية ولو قصد فيها الاستباحة المطلقة أو الرفع المطلق ولو نوى
مشغول الذمة بالوجوب الندب لم يجز ، وكذا بالعكس وقيل : يصح العكس
لأنه يؤكد الندب .
ولو نوى في غسل الغسلة الثانية الوجوب ، فالأقرب خروج مائها عن
الوضوء ، ولو نوى بها الندب فصادفت لمعة لم تصبها الأولى ، فالأقرب عدم
الإجزاء ، ولو صادف المجدد الحدث فالأصح عدم إجزائه ، ولو صادف الوقت
الناوي ندبا استأنف ، ولا عبرة بتقرب الكافر فلا يصح منه طهارة ، ولو كانت
الكافرة في عصمة المسلم وقد طهرت من الحيض فالأقرب إباحة وطئها ولو منعنا
منه في المسلمة ، نعم قيل يصح من الكافر تغسيل المسلم للضرورة ، وهي رواية
عمار وهو فطحي ، وعمرو بن خالد وهو زيدي ، ومن ثم أعرض عنه الشيخ نجم
الدين بن سعيد رحمه الله .
الثاني : غسل الوجه وحده من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن
طولا وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، وغير مستوي الخلقة يحال عليه ،
ويجب البدأة بالأعلى على الأقوى ، وتخليل ما خف من الشعر لا ما كشف وإن
كان للمرأة ، ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ولا إفاضة الماء عليها ،
والواجب في الغسل مسماه ولو دهنا مع صدق الجري .
الثالث : غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، ويجب البدأة
بالمرفقين وإدخالهما في الغسل فلو نكس اختيارا بطل ، واللحم النابت والأصابع
الزائدة يغسل ما كان تحت المرفق أو فيه ، واليد الزائدة كذلك ، ولو كانت فوق
المرفق غسلت إن لم تميز عن الأصلية وإلا فالأصلية المزالة ، والجلدة المتدلية عن
الينابيع الفقهية — صفحة 331
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣١