الفجر نظر ، نعم لا يشترط بعده ، وفي شرعية تجديد التيمم كالوضوء نظر .
الطرف الثاني : في أسبابها :
وللوضوء البول والغائط من المخرج الطبيعي وغيره إذا اعتيد ، واعتبر
الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله تحتية المعدة ، وابن إدريس حكم بالنقض
مطلقا .
والريح كذلك لا من قبل المرأة على قول قوي ، والنوم المزيل للإحساس
وإن كان في الصلاة أو قاعدا لم ينفرج ، وما يفهم من كلام أبي جعفر بن بابويه
من عدم نقضها ضعيف ، وعدم ذكر والده النوم لا دليل فيه على نفي نقضه .
وكلما أزال العقل ، والاستحاضة مع القلة أو التوسط بالنسبة إلى ما عدا
الصبح ، ولا ينقض الطهارة غير ذلك من الخارج من السبيلين إلا أن يخالطه
ناقض ، ومن لمس النساء ، وقلم الظفر ، وحلق الشعر ، وأكل الجزور ، وممسوس
النار ، ومس فرج البهيمة ، وللغسل الجنابة والدماء الثلاثة ومس ميت الآدمي
نجسا ، والموت ، وكل هذه أسباب التيمم .
ولا خلاف في تداخل أسباب الوضوء ، والأقرب تداخل أسباب الغسل
أيضا ، فإن نوى الخصوصية استتبعت حكمها ، نعم غسل المستحاضة المتحيرة لا
تداخل مع غسل الحيض ، ولو أطلق الاستباحة أو الرفع في الوضوء أو الغسل
أجزأ من غير وضوء ، وإن كان عليه ما فيه الوضوء وهو ما عدا غسل الجنابة .
أما غسل الأموات فلا يجامعه غيره على الأصح ووضوؤه ندب على
الأقرب ، ولا فرق في انتفاء الوضوء مع غسل الجنابة بين من أجنب مع نقض
الوضوء وبين غيره ، واستحبه الشيخ رحمه الله مطلقا .
وتجب على المتخلي ستر العورة ، وغسل البول بالماء خاصة وأقله مثلاه مع
زوال العين والاختلاف هنا في مجرد العبادة ، ولا يجب الدلك وغسل الغائط
مع التعدي ، ولا معه يجزئ مسحات ثلاث بطاهر مزيل للعين ولا عبرة بالأثر
الينابيع الفقهية — صفحة 328
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٨