تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وجماعة من أصحابنا حكموا بنجاستها بوقوع النجاسة فيها - وإن لم يتغير ماؤها - وأوجبوا نزح الجميع بوقوع المسكر أو الفقاع أو المني أو دم الحيض أو الاستحاضة أو النفاس فيها أو موت بعير فيها . فإن تعذر تراوح أربعة رجال عليها مثنى يوما ، ونزح كر لموت الحمار والبقرة وشبههما ، ونزح سبعين [ دلوا ] لموت الإنسان ، وخمسين للعذرة الذائبة والدم الكثير - غير الدماء الثلاثة - وأربعين لموت الكلب والسنور والخنزير والثعلب والأرنب وبول الرجل ، ونزح عشرة للعذرة اليابسة وللدم القليل ، وسبع لموت الطير والفأرة - إذا تفسخت أو انتفخت - وبول الصبي واغتسال الجنب وخروج الكلب منها حيا ، وخمس لذرق الدجاج ، وثلاثة للفأرة والحية ، ودلو للعصفور وشبهه وبول الرضيع . وعندي أن ذلك - أي كلها - مستحب . الرابع : أسار الحيوان ، كلها طاهرة إلا الكلب والخنزير والكافر . وأما المضاف ، فهو المعتصر من الأجسام ، أو الممتزج بها مزجا يسلبه الإطلاق كماء الورد والمرق ، وهو ينجس بكل ما يقع فيه من النجاسة ، سواء كان قليلا أو كثيرا . ولا يجوز رفع الحدث به ولا الخبث وإن كان طاهرا . مسائل : الأولى : الماء المستعمل في رفع الحدث طاهر مطهر . الثانية : المستعمل في إزالة النجاسة نجس ، سواء تغير بالنجاسة أو لم يتغير ، عدا ماء الاستنجاء . الثالثة : غسالة الحمام نجسة ما لم يعلم خلوها من النجاسة . الرابعة : الماء النجس لا يجوز استعماله في الطهارة ، ولا إزالة النجاسة ، ولا الشرب إلا مع الضرورة .