وجماعة من أصحابنا حكموا بنجاستها بوقوع النجاسة فيها - وإن لم يتغير
ماؤها - وأوجبوا نزح الجميع بوقوع المسكر أو الفقاع أو المني أو دم الحيض
أو الاستحاضة أو النفاس فيها أو موت بعير فيها . فإن تعذر تراوح أربعة رجال
عليها مثنى يوما ، ونزح كر لموت الحمار والبقرة وشبههما ، ونزح سبعين [ دلوا ]
لموت الإنسان ، وخمسين للعذرة الذائبة والدم الكثير - غير الدماء الثلاثة -
وأربعين لموت الكلب والسنور والخنزير والثعلب والأرنب وبول الرجل ، ونزح
عشرة للعذرة اليابسة وللدم القليل ، وسبع لموت الطير والفأرة - إذا تفسخت أو
انتفخت - وبول الصبي واغتسال الجنب وخروج الكلب منها حيا ، وخمس لذرق
الدجاج ، وثلاثة للفأرة والحية ، ودلو للعصفور وشبهه وبول الرضيع .
وعندي أن ذلك - أي كلها - مستحب .
الرابع : أسار الحيوان ، كلها طاهرة إلا الكلب والخنزير والكافر .
وأما المضاف ، فهو المعتصر من الأجسام ، أو الممتزج بها مزجا يسلبه
الإطلاق كماء الورد والمرق ، وهو ينجس بكل ما يقع فيه من النجاسة ، سواء
كان قليلا أو كثيرا .
ولا يجوز رفع الحدث به ولا الخبث وإن كان طاهرا .
مسائل :
الأولى : الماء المستعمل في رفع الحدث طاهر مطهر .
الثانية : المستعمل في إزالة النجاسة نجس ، سواء تغير بالنجاسة أو لم يتغير ،
عدا ماء الاستنجاء .
الثالثة : غسالة الحمام نجسة ما لم يعلم خلوها من النجاسة .
الرابعة : الماء النجس لا يجوز استعماله في الطهارة ، ولا إزالة النجاسة ، ولا
الشرب إلا مع الضرورة .
الينابيع الفقهية — صفحة 232
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٢