تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وأما من به سلس البول فيجوز له أن يصلى بوضوء واحد صلوات كثيرة لأنه لا دليل على تجديد الوضوء عليه ، وحمله على الاستحاضة قياس لا نقول به ، وإنما يجب عليه أن يشد رأس الإحليل بقطن ، ويجعله في كيس أو خرقة ، ويحتاط في ذلك . وإذا انقطع دم الاستحاضة في خلال الصلاة مضت في صلاتها ولم يلزمها الاستئناف ، ولا إعادة عليها لأنه لا دليل عليه ، وإذا كان دمها متصلا فتوضأت . ثم انقطع دمها قبل أن تدخل في الصلاة استأنفت الوضوء ، وإن لم تفعل وصلت لم تصح صلاتها سواء عاد إليها الدم قبل الفراع أو بعد الفراع ، وعلى كل حال ، لأن دم الاستحاضة حدث فإذا انقطع وجب منه الوضوء . وإذا توضأت المستحاضة قبل دخول الوقت لم يصح وضوءها ، وإن توضأت بعد دخول الوقت وصلت عقيبه كانت صلاتها ماضية ، وإذا توضأت في أول الوقت وصلت في آخر الوقت لم تصح صلاتها لأن المأخوذ عليها أن تتوضأ عند الصلاة ، وذلك يقتضي أن يتعقب الصلاة الوضوء فلا يتأخر عنه على حال ، وإذا توضأت المستحاضة للفرض جاز أن تصلي معه ما شاءت من النوافل لأنه لا مانع فيه . والجرح الذي لا يندمل ولا ينقطع دمه معفو عنه ، ولا يجب شده عند كل صلاة ، وحمله على الاستحاضة قياس لا نقول به ، وكذلك القول في سلس البول على ما قلناه . فصل : في ذكر النفاس وأحكامه النفاس عبارة عن الدم الخارج من فرج المرأة عند الولادة ، وهو مأخوذ من النفس الذي هو الدم ، وكل دم يخرج قبل الولادة لا يكون نفاسا لأن ذلك لا يكون إلا مع الولادة أو بعده ، وسواء كانت الولادة للتمام أو للنقصان أو للإسقاط ، وإذا لم يكن نفاسا لا يكون أيضا حيضا لأنا قد بينا أن الحامل المستبين