تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الطهر طهر . فإن جاز ذلك عشرة أيام فإن لها ثلاثة أحوال : إما أن تكون مبتدئة أو تكون لها عادة أو يكون لها تمييز من غير عادة . فإن كانت مبتدئة فإنها تدع الصوم والصلاة إذا رأت الدم ، وإذا رأت الطهر صلت وصامت إلى أن يستقر لها عادة بأن يمر لها شهران على ما مضى القول فيه فترى فيها الدم على حد واحد ووقت واحد فتعمل عليه ، وإنما قلنا ذلك لما روي عنهم عليه السلام من قولهم : كلما رأت الطهر صلت وصامت ، وكلما رأت الدم تركت الصلاة إلى أن يستقر لها عادة . وإن كانت لها عادة فإنها تجعل أيام عادتها كلها حيضا سواء رأت فيها دما أسودا أو أحمر أو نقاء وما بعد ذلك يكون طهرا . فإن لم يكن لها عادة بأن يكون قد نسيتها وكان لها تمييز تركت الصلاة كلما رأت دم الحيض واغتسلت كلما رأت الطهر ، وتراعى بين الحيضتين الطهر عشرة أيام على ما مضى القول فيه . وإذا رأت الحيض ثلاثة أيام ، ثم رأت الطهر بعد ذلك ، ثم عاودها قبل العشرة أيام كان العشر كلها حيضا ، وما يكون قد صامت وصلت فيما بين ذلك يكون باطلا ، ويجب عليها قضاء الصوم والصلاة ، ويجوز للزوج وطئها في الأيام التي ترى فيها الطهر ، وإن جوز أن ترى في تمام العشرة أيام حيضا ، فإذا تبين بعد ذلك أن ذلك كان حيضا لم يكن عليه شئ . ومتى رأت الدم أقل من ثلاثة أيام ، ثم رأت بعد ذلك دما يوما ويوما إلى تمام العشرة أيام ، فإنه يكون كله طهرا على مذهب أكثر أصحابنا ، وعلى ما رواه يونس يضاف ما ترى في العشرة بعضها إلى بعض ، فإن تم ثلاثة أيام كان الكل حيضا ، وإن لم تتم كان طهرا ، وكذلك إذا رأت ساعة دما وساعة طهرا كذلك عشرة أيام ، لم يكن ذلك حيضا على مذهب من يراعي ثلاثة أيام متواليات ، ومن يقول : تضاف الثاني إلى الأول يقول : ينظر فإن كان تتم ثلاثة أيام من جملة
الينابيع الفقهية — صفحة 211 | علي أصغر مرواريد