تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فإذا ثبت ذلك ، فينبغي أن تعمل ما قلناه تسعة أيام ، ثم تعمل ما تعمله المستحاضة إلى آخر النصف الأول من التاسع عشر وتغتسل لاحتمال انقطاع دم الحيض فيه ، ثم تعمل ما تعمله المستحاضة عند كل صلاة إلى آخر النصف الأول من اليوم التاسع والعشرين وتصلي وتصوم ، وكان عليها القضاء على ما قدمناه ، ثم تغتسل لاحتمال انقطاع دم الحيض ، ثم تفعل بقية الشهر ما تفعله المستحاضة عند كل صلاة إلى آخر الشهر ، وليس عليها قضاء الصوم لأنه طهر بيقين ، ثم على هذا التنزيل ما يتركب من المسائل فإن أصولها ما ذكرناه ، فينبغي أن تضبط الأصول ويفرع عليها على ما أنهجنا الطريق فيه إن شاء الله . وإذا قالت : كان حيضي تسعة أيام ونصف وكنت أخلطه بيوم كامل ، وكان الكسر من العشرين ، كانت المسألة محالة لأنه إذا كان الكسر في العشرين لا يختلط بيوم كامل . وإذا قالت : كان حيضي عشرة أيام ولا أعلم هل كنت أخلط العشر بالعشر أم لا ، فإن هذه ليس لها زمان حيض بيقين ، ولا زمان طهر بيقين ، لأن حيضها يمكن أن يكون بعضه من العشر الأول وبعضه من العشر الثاني ، ويحتمل أن يكون بعضه في العشر الثاني وبعضه في العشر الأخير ، فإذا كان كذلك عملت ما تعمله المستحاضة إلى يوم العاشر ، ثم تغتسل لكل صلاة بعد ذلك إلى آخر الشهر لجواز انقطاع الحيض فيه فتغتسل فيه . وإذا قالت : كنت أحيض عشرة أيام ، وكنت أخلط العشر بالعشر بجزء ولا أدري كان الترتيب في الجزء كالترتيب في اليوم على ما مضى القول فيه . فينبغي أن يعرف الباب ويبني عليه المسائل . فإنه يمكن من التفريع على هذه المسائل ما لا يحصى كثرة . من مسائل التلفيق على مذهبنا : إذا رأت دم الحيض ثلاثة أيام ، ثم رأت يوما نقاء ويوما دما إلى تمام العشرة وانقطع كان الكل حيضا ، لأنا قد بينا أن الصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام
الينابيع الفقهية — صفحة 210 | علي أصغر مرواريد