فإذا ثبت ذلك ، فينبغي أن تعمل ما قلناه تسعة أيام ، ثم تعمل ما تعمله
المستحاضة إلى آخر النصف الأول من التاسع عشر وتغتسل لاحتمال انقطاع دم
الحيض فيه ، ثم تعمل ما تعمله المستحاضة عند كل صلاة إلى آخر النصف الأول
من اليوم التاسع والعشرين وتصلي وتصوم ، وكان عليها القضاء على ما قدمناه ،
ثم تغتسل لاحتمال انقطاع دم الحيض ، ثم تفعل بقية الشهر ما تفعله المستحاضة
عند كل صلاة إلى آخر الشهر ، وليس عليها قضاء الصوم لأنه طهر بيقين ، ثم على
هذا التنزيل ما يتركب من المسائل فإن أصولها ما ذكرناه ، فينبغي أن تضبط
الأصول ويفرع عليها على ما أنهجنا الطريق فيه إن شاء الله .
وإذا قالت : كان حيضي تسعة أيام ونصف وكنت أخلطه بيوم كامل ،
وكان الكسر من العشرين ، كانت المسألة محالة لأنه إذا كان الكسر في العشرين
لا يختلط بيوم كامل .
وإذا قالت : كان حيضي عشرة أيام ولا أعلم هل كنت أخلط العشر بالعشر
أم لا ، فإن هذه ليس لها زمان حيض بيقين ، ولا زمان طهر بيقين ، لأن حيضها
يمكن أن يكون بعضه من العشر الأول وبعضه من العشر الثاني ، ويحتمل أن
يكون بعضه في العشر الثاني وبعضه في العشر الأخير ، فإذا كان كذلك عملت
ما تعمله المستحاضة إلى يوم العاشر ، ثم تغتسل لكل صلاة بعد ذلك إلى آخر
الشهر لجواز انقطاع الحيض فيه فتغتسل فيه .
وإذا قالت : كنت أحيض عشرة أيام ، وكنت أخلط العشر بالعشر بجزء
ولا أدري كان الترتيب في الجزء كالترتيب في اليوم على ما مضى القول فيه .
فينبغي أن يعرف الباب ويبني عليه المسائل . فإنه يمكن من التفريع على هذه
المسائل ما لا يحصى كثرة .
من مسائل التلفيق على مذهبنا :
إذا رأت دم الحيض ثلاثة أيام ، ثم رأت يوما نقاء ويوما دما إلى تمام العشرة
وانقطع كان الكل حيضا ، لأنا قد بينا أن الصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠