تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
العشرة كان الكل حيضا ، وإن لم تتم كان طهرا . إذا رأت ثلاثة أيام دما ، ثم انقطع سبعة أيام ، ثم رأت ثلاثة أيام وانقطع ، كان الأول حيضا والثاني دم فساد . فإن رأت أقل من ثلاثة أيام دما ، ثم رأت إلى تمام العشرة طهرا ، ثم رأت ثلاثة أيام دم الحيض ، كان الثاني دم حيض والأول دم فساد لأن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام . فإن رأت دما ثلاثة أيام وعشرة أيام طهرا ، ثم رأت ثلاثة أيام كان ذلك من الحيضة الثانية ، فإن كان أقل من ثلاثة أيام كان ذلك دم فساد . والمستحاضة لها ثلاثة أحوال : حالة ترى الدم القليل ، وحده أن لا يرشح على القطنة فعليها تجديد الوضوء عند كل صلاة وتغيير القطنة والخرقة . والثانية : أن ترى أكثر من ذلك ، وهو أن يرشح الدم على الكرسف ولا يسيل فعليها غسل لصلاة الغداة وتجديد الوضوء عند كل صلاة فيما بعد مع تغيير القطن والخرق . والثالثة : أن يرشح الدم على الكرسف ويسيل ، فعليها ثلاثة أغسال في اليوم والليلة : غسل لصلاة الظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء الآخرة تؤخر المغرب وتقدم العشاء الآخرة ، وغسل لصلاة الليل وصلاة الغداة تؤخر صلاة الليل إلى قرب الفجر وتصلي الفجر في أول الوقت ، فإن لم تصل صلاة الليل اغتسلت لصلاة الفجر . وإذا فعلت المستحاضة ما يجب عليها من الأغسال وتجديد الوضوء لم يحرم عليها شئ مما يحرم على الحائض ويجوز لزوجها وطؤها ، ومتى صامت لم يجب عليها القضاء إلا في أيام الحيض ، وإن لم تفعل ما يجب عليها وصامت فقد روى أصحابنا أن عليها القضاء ولا يجوز للمستحاضة أن تجمع بين فرضين بوضوء واحد .