تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وإذا كان مقطوع اليدين من الذراعين سقط عنه فرض التيمم ، ويستحب أن يمسح ما بقي لأن ما أمر الله بمسحه قد عدم فيجب أن يسقط فرضه . وإذا تيمم تيمما صحيحا جاز أن يؤدي به ما شاء من الصلوات نوافلها وفرائضها على الجمع والافتراق أداء كان أو قضاء ، ولا ينتقض بتيممه بخروج الوقت إلا بحدث ينقضه وهي النواقض التي قدمناها في الوضوء ، أو يتمكن من استعمال الماء فإنه ينتقض تيممه بذلك ، فإن عدم الماء فيما بعد استأنف التيمم لأن الأول قد انتقض بالتمكن من استعمال الماء ، وإذا وجد الماء قبل أن يدخل في الصلاة انتقض تيممه ، وإن وجده وقد دخل في الصلاة بتكبيرة الإحرام مضى في صلاته ولم ينتقض تيممه ، ولا يجب عليه الرجوع ، وقد روي أنه يرجع فيتطهر ما لم يركع ، فإن ركع مضى وذلك محمول على الاستحباب ، فأما إذا ركع فلا يجوز له الرجوع أصلا بل يتمم تلك الصلاة وإذا تممها والماء باق تطهر لما يستأنف من الصلاة ، وإن فقده استأنف التيمم لما يستأنف من الصلاة لأن تيممه قد انتقض في حق الصلوات المستقبلة ، وهو الأحوط . ومتى تيمم لصلاة نافلة جاز أن يصلى فريضة به ، ويجوز أن يدخل به في نافلة ، فإن دخل في النافلة ، ثم وجد الماء أتم الركعتين وانصرف وتوضأ ، فإن فقد الماء استأنف التيمم . ومتى تيمم لصلاة نافلة في غير وقت فريضة أو لقضاء فريضة في غير وقت صلاة حاضرة جاز له ذلك ، ويجوز له أن يصلى به فريضة إذا دخل وقتها لعموم الأخبار التي وردت في جواز الصلوات الكثيرة بتيمم واحد ، وإذا تيمم جاز أن يفعل جميع ما يحتاج في فعله إلى الطهارة مثل دخول المسجد وسجود التلاوة ومس المصحف والصلاة على الجنائز وغير ذلك . إذا اجتمع جنب وحائض وميت أو جنب وحائض أو جنب ومحدث ، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم ولم يكن ملكا لأحدهم كانوا مخيرين في استعمال من شاء منهم ، فإن كان ملكا لأحدهم كان أولى به .