وإذا كان مقطوع اليدين من الذراعين سقط عنه فرض التيمم ، ويستحب أن
يمسح ما بقي لأن ما أمر الله بمسحه قد عدم فيجب أن يسقط فرضه .
وإذا تيمم تيمما صحيحا جاز أن يؤدي به ما شاء من الصلوات نوافلها
وفرائضها على الجمع والافتراق أداء كان أو قضاء ، ولا ينتقض بتيممه بخروج
الوقت إلا بحدث ينقضه وهي النواقض التي قدمناها في الوضوء ، أو يتمكن من
استعمال الماء فإنه ينتقض تيممه بذلك ، فإن عدم الماء فيما بعد استأنف التيمم
لأن الأول قد انتقض بالتمكن من استعمال الماء ، وإذا وجد الماء قبل أن يدخل
في الصلاة انتقض تيممه ، وإن وجده وقد دخل في الصلاة بتكبيرة الإحرام مضى
في صلاته ولم ينتقض تيممه ، ولا يجب عليه الرجوع ، وقد روي أنه يرجع
فيتطهر ما لم يركع ، فإن ركع مضى وذلك محمول على الاستحباب ، فأما إذا
ركع فلا يجوز له الرجوع أصلا بل يتمم تلك الصلاة وإذا تممها والماء باق
تطهر لما يستأنف من الصلاة ، وإن فقده استأنف التيمم لما يستأنف من الصلاة
لأن تيممه قد انتقض في حق الصلوات المستقبلة ، وهو الأحوط .
ومتى تيمم لصلاة نافلة جاز أن يصلى فريضة به ، ويجوز أن يدخل به في
نافلة ، فإن دخل في النافلة ، ثم وجد الماء أتم الركعتين وانصرف وتوضأ ، فإن
فقد الماء استأنف التيمم .
ومتى تيمم لصلاة نافلة في غير وقت فريضة أو لقضاء فريضة في غير وقت
صلاة حاضرة جاز له ذلك ، ويجوز له أن يصلى به فريضة إذا دخل وقتها لعموم
الأخبار التي وردت في جواز الصلوات الكثيرة بتيمم واحد ، وإذا تيمم جاز أن
يفعل جميع ما يحتاج في فعله إلى الطهارة مثل دخول المسجد وسجود التلاوة
ومس المصحف والصلاة على الجنائز وغير ذلك .
إذا اجتمع جنب وحائض وميت أو جنب وحائض أو جنب ومحدث ،
ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم ولم يكن ملكا لأحدهم كانوا مخيرين في
استعمال من شاء منهم ، فإن كان ملكا لأحدهم كان أولى به .
الينابيع الفقهية — صفحة 174
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٤