تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
إذا تيمم الكافر وأسلم لم يعتد بذلك التيمم إجماعا ، فإن تيمم ، ثم ارتد ، ثم رجع إلى الإسلام لم ينتقض تيممه بنفس الارتداد لأنه لا دليل عليه . العاصي بسفره إذا فقد الماء تيمم وصلى ولا إعادة عليه لعموم الآية والأخبار . من كان جنبا وعدم الماء تيمم لاستباحة الصلاة ، فإن أحدث بعد ذلك ما ينقض الوضوء ووجد من الماء ما يكفيه لطهارته أعاد التيمم ولم يتطهر ، لأن حكم الجنابة باق ولا تأثير للحدث الموجب للوضوء ، وإذا نوى بتيممه رفع الحدث لم يجز له أن يدخل به في الصلاة لأن التيمم لا يرفع الحدث ، وإذا نوى استباحة الدخول في الصلاة جاز له أن يصلى به ما شاء من الصلوات نوافلها وفرائضها على ما قدمناه ، وإذا ثبت أن التيمم لا يرفع الحدث كان الحدث باقيا سواء كان حدث الوضوء أو حدث الجنابة ، وإذا وجد الماء فعل ما وجب عليه ، ومتى أراد التيمم وجب عليه الاستنجاء أولا وينشف مخرج البول . والترتيب واجب في التيمم يبدأ بالوجه ثم باليد اليمنى ثم اليسرى ، وكذلك تجب فيه الموالاة ، ويكره أن يؤم المتيمم المتوضئين ، ولا يكره أن يأتم بهم ولا أن يؤم بالمتيممين . وإذا تيمم الجنب بنية أنه تيمم بدلا من الوضوء لم يجز له الدخول في الصلاة لأن النية الواجبة ما حصلت فيه ، وإن نوى به استباحة الصلاة جاز له ذلك ، وقد بينا أن كل مرض يخاف معه من استعمال الماء فإنه يسوع معه التيمم ، وإن لم يخف منه التلف وخيف الزيادة في المرض مثل ذلك ، وإن لم يخف التلف ولا الزيادة فيه وخاف أن يشينه ويشوه به كان مثل ذلك ، فإن لم يخف شيئا من ذلك وخاف أن يؤثر فيه أثرا قليلا لم يجز له التيمم بلا خلاف . وكل مرض لا يخاف معه التلف ولا الزيادة فيه مثل الصداع ووجع الضرس لم يجز معه التيمم ، فإن خاف استعمال الماء لشدة البرد وأمكنه إسخانه وجب عليه ذلك . وإلا تيمم وصلى ولا إعادة عليه مسافرا كان أو مقيما . ومن كان في بعض جسده أو بعض أعضاء طهارته ما لا ضرر عليه والباقي