تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وإن كان فرط في الطلب أعاد الصلاة ، ويلزمه أن يسأل رفقاءه عن الماء ويستدل عليه من يغلب في ظنه أنه يعرفه ، وإن غلب في ظنه أنه متى طلب من غيره بذله له من غير أن يدخل عليه في ذلك ضرر وجب عليه الطلب ، وإن أعطاه بالثمن إما عاجلا أو آجلا ولا يضر به ذلك الثمن وجب عليه قبوله ، وإن وهب له الثمن وجب عليه قبوله لأنه متمكن من الماء . ومن كان على رأس بئر وليس معه ما يستقى به ومعه عمامة يمكنه أن يدليها ويبلها بالماء ثم يعصرها قدر ما يحتاج إليه في وضوئه وجب عليه ذلك ، وكذلك إن كان في مركب ولا يقدر على الماء تيمم ، وإذا كان محبوسا بالقيد والرباط أو مصلوبا على خشبة أو يكون في موضع نجاسة ولا يقدر على موضع طاهر يسجد عليه ولا ما يتيمم به ، فإما أن يؤخر الصلاة أو يصلى وكان عليه الإعادة لأنه صلى بلا طهارة ولا تيمم . ولا يجوز التيمم إلا بما يقع عليه اسم الأرض إطلاقا ، سواء كان عليه تراب أو كان حجرا أو جصا أو غير ذلك . والأرض إذا أصابتها نجاسة فلا تخلو أن تكون جامدة أو مائعة . فإن كانت جامدة لا تخلو أن تكون يابسة أو رطبة ، فإن كانت يابسة أزيلت وجاز التيمم منها والسجود عليها ، وإن كانت رطبة ولم تختلط بإجزاء الأرض أزيلت وصب الماء على موضعها حتى يكثرها بالماء فيطهر الأرض ، وإن اختلطت بإجزاء الأرض فإنها لا تطهر بأن تكاثر الماء عليها لأن الماء ينجس بذلك ، وإنما تطهر بشيئين : أحدهما أن يطرح عليه تراب طاهر حتى تندرس النجاسة ، أو ينقل النجاسة التي اختلطت بالأرض من موضعها إلى أن تبلغ إلى الموضع الطاهر . وإن كانت النجاسة مائعة فإنها تطهر بأن يكاثر عليها الماء أو تطلع عليها الشمس فتجففها فتزول عين النجاسة ، فحينئذ يجوز التيمم به والسجود عليه ، وإن جففتها غير الشمس لم تطهر بذلك . فأما تراب القبر فإنه يجوز التيمم به سواء كان منبوشا أو غير منبوش إلا أن
الينابيع الفقهية — صفحة 172 | علي أصغر مرواريد