تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
يعلم أن فيه شيئا من النجاسة لعموم الآية ، وإذا اختلط التراب بالذريرة أو الكحل أو النورة وغير ذلك ، لم يجز التيمم به لأنه ليس بتراب ولا أرض مطلق إلا أن يكون قدرا مستهلكا ، وإن اختلط به مائع طاهر غلب عليه لم يجز التيمم به لأن المائع إذا كان غير الماء لم يجز الوضوء به ولا التيمم به لأنه ليس بتراب ولا أرض ، وإن خالطه ولم يغلب عليه لم يجز أيضا التيمم به لأنه ليس بتراب ولا أرض . وأما التراب المستعمل في التيمم فإنه يجوز التيمم به لعموم الآية ، وصورته أن يستعمل المتيمم ويجمع ما ينتثر من تيممه فتيمم به ، فأما إذا تيمم من موضع وتنحى وجاء آخر وتيمم من ذلك الموضع فإنه يجوز بلا خلاف . ولا يجوز التيمم بشئ من المعادن ، ويجوز التيمم بالحجر وإن لم يكن عليه غبار ، ويكره التيمم بالرمل والسبخة ومع ذلك فإنه مجز . ومتى كان في أرض وحلة ولا يقدر على التراب ولا على الماء ومعه ما ينفضه من ثوب أو لبد دابة أو عرفها نفض ذلك ويتيمم بغباره ، وإن لم يكن معه شئ من ذلك وضع يديه على الرحل ثم فركهما وتيمم به . ويستحب أن يكون التيمم من ربي الأرض وعواليها دون مهابطها ، فإن خالف وكان الموضع طاهرا أجزأه ، وأرض الجص والنورة يجوز التيمم به ، ولا يجوز التيمم بالرماد ولا الأشنان والزرنيخ وغير ذلك من الأشياء المنسحقة . فإذا أراد التيمم وضع يديه معا على الأرض مفرجا أصابعه وينفضهما ويمسح إحديهما بالأخرى ، ثم يمسح بهما وجهه من قصاص شعر الرأس إلى طرف أنفه ، ثم يضع كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى ويمسح بها من الزند إلى أطراف الأصابع ، ثم يضع كفه اليمنى على ظهر كفه اليسرى فيمسحها من الزند إلى أطراف الأصابع مرة واحدة ، هذا إذا كان تيممه بدلا من الوضوء ، وإن كان بدلا من الغسل ضرب ضربتين : إحديهما للوجه والأخرى لليدين ، والكيفية على ما بيناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 173 | علي أصغر مرواريد