تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والكافر إذا أسلم يستحب له أن يغتسل ولا يجب عليه ذلك ، فإن كان فعل ما يجب عليه به الغسل أو الوضوء حال كفره وجب عليه الغسل أو الوضوء لذلك ، فإن تطهر أو اغتسل في حال كفره لم يجزئه أصلا لأنها عبادة تحتاج إلى نية ، ولا تصح من الكافر النية على حال . وتتعلق بالجنابة أحكام محظورة ومكروهة : فالمحرمات : قراءة العزائم من القرآن ، ودخول المساجد إلا عابر سبيل ، ووضع شئ فيها ، ومس كتابة المصحف أو شئ عليه اسم الله أو اسم أنبيائه أو أئمته . والمكروهات : الأكل والشرب إلا بعد المضمضة ، والاستنشاق ، والنوم إلا بعد الوضوء ، والخضاب ، والمسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله لا يدخلهما على حال ، فإن كان في واحد منهما فأصابه احتلام خرج منهما بعد أن تيمم من موضعه ، ويكره من مس المصحف غير الكتابة ، ويجوز له أن يقرأ من القرآن ما شاء غير العزائم ، والاحتياط أن لا يزيد على سبع آيات أو سبعين آية ، ويجوز أن يمس أطراف الأوراق . فإذا أراد الاغتسال وجب عليه إن كان رجلا الاستبراء بالبول أو الاجتهاد ، فإن لم يفعل واغتسل ثم رأى بعد ذلك بللا وجب عليه إعادة الغسل ، وإن استبرأ لم يلزمه ذلك . ثم ينوي رفع الحدث على ما قدمناه في باب النية ، ويغسل جميع جسده : يبدأ بالرأس ثم بميامن الجسد ثم مياسره ، وأقل ما يجزئه من الماء ما يكون جاريا على جميع الجسد ويبل أصل كل شعرة ، وإن كان قليلا مثل الدهن والإسباع بتسعة أرطال . والترتيب واجب في غسل الجنابة على ما بيناه ، ويقدم غسل يده ثلاث مرات استحبابا ، وإن كان على بدنه نجاسة أزالها ثم اغتسل ، فإن خالف واغتسل أولا فقد ارتفع حدث الجنابة ، وعليه أن يزيل النجاسة إن كانت لم تزل بالغسل ،
الينابيع الفقهية — صفحة 169 | علي أصغر مرواريد