النجاسة ، هذا على الرواية التي تقول : إنه يكفي في سائر النجاسات غسل الإناء مرة
واحدة ، ومتى قلنا : يحتاج إلى غسل ثلاث مرات ، اعتد بواحدة وتمم الباقي .
وإذا ولغ الكلب في الإناء ، ثم وقع الإناء في ماء ينقص عن الكر نجس
الماء ولا يطهر الإناء ، وإن كان الماء كرا فصاعدا لم ينجس الماء ويحصل للإناء
غسلة واحدة ، ثم يخرج ويتمم غسله ، وإذا لم يوجد التراب لغسله جاز الاقتصار
على الماء ، وإن وجد غيره من الأشنان وما يجري مجراه كان ذلك أيضا جائزا .
وإن وقع الإناء في ماء جار وجرى الماء عليه لم يحكم له بالثلاث غسلات
لأنه لم يغسله ولا دليل على طهارته بذلك .
الماء الذي ولغ فيه الكلب نجس يجب إزالته عن الثوب والبدن ، ولا يراعى
فيه العدد ، وإن أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوع الكلب خاصة
ثوب الإنسان أو جسده لا يجب غسله سواء كان من الغسلة الأولة أو الثانية
أو الثالثة ، وما ولغ فيه الخنزير حكمه حكم الكلب سواء لأنه يسمى كلبا ، ولأن
أحدا لم يفرق بينهما .
ويغسل الإناء من سائر النجاسات ثلاث مرات ولا يراعى فيها التراب ، وقد
روي غسله مرة واحدة والأول أحوط ، ويغسل من الخمر والأشربة المسكرة سبع
مرات ، وروي مثل ذلك في الفأرة إذا ماتت في الإناء .
جلد الميتة لا ينتفع به لا قبل الدباغ ولا بعده سواء كان جلد ما يؤكل لحمه
أو ما لا يؤكل ، ولا يشترى ولا يباع ولا يتصرف فيه بحال ، وما لا يؤكل لحمه إذا
ذكي لا ينتفع بجلده إلا بعد الدباغ إلا الكلب والخنزير فإنهما لا يطهران بالدباغ
وإن كان ذكيا ، ولا يجوز الانتفاع به على حال ، ولا يجوز الدباغ إلا بما يكون
طاهرا مثل الشث والقرظ وقشور الرمان وغير ذلك ، وأما خرؤ الكلاب
وما يجري مجراه من النجاسات فلا يجوز الدباغ به على حال .
والشعر والصوف والوبر طاهر من الميتة إذا جز ، وكذلك شعر ابن آدم
طاهر ما أخذ حال الحياة وبعد الوفاة ، وأما الكلب والخنزير فلا ينتفع بشئ من
الينابيع الفقهية — صفحة 153
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٣