واحد ، فإن بال فيها رضيع لم يأكل الطعام نزح دلو واحد فإن أكل الطعام
نزح سبع دلاء ، فإن بال فيها رجل نزح منها أربعون دلوا ، وإن وقعت فيها عذرة
وكانت رطبة نزح منها خمسون دلوا وإن كانت يابسة نزح منها عشرة دلاء ،
وإن وقعت فيها حية أو وزغة أو عقرب فماتت نزح منها ثلاث دلاء ، وإن ارتمس
فيها جنب نزح منها سبع دلاء ولم يطهر هو ، وإن وقع فيها دم وكان كثيرا نزح
منها خمسون دلوا وإن كان قليلا نزح منها عشرة دلاء .
وروث وبول ما يؤكل لحمه إذا وقع في الماء لا ينجسه إلا ذرق الدجاج
خاصة فإذا وقع في البئر نزح خمس دلاء .
ومتى وقع في البئر ماء خالطه شئ من النجاسات مثل ماء المطر والبالوعة
وغير ذلك نزح منها أربعون دلوا للخبر .
وكل نجاسة تقع في البئر وليس فيها مقدر منصوص فالاحتياط يقتضي
نزح جميع الماء ، وإن قلنا بجواز أربعين دلوا منها لقولهم عليه السلام : ينزح منها
أربعون دلوا ، وإن صارت مبخرة كان سائغا غير أن الأول أحوط .
والدلو المراعي في النزح دلو العادة الذي يستقى به دون الدلاء الكبار لأنه
لم يقيد في الخبر .
ولا تجب النية في نزح الماء وإن يقصد به التطهير لأنه لا دليل عليها ،
وليست من العبادات التي تراعى فيها النية بل ذلك جار مجرى إزالة أعيان
النجاسات التي لا يراعى فيها النية ، وعلى هذا الوجه لو نزح البئر من تصح منه
النية ومن لا تصح منه النية من المسلم والكافر والصبي حكم بتطهير البئر ، ومتى
نزل إلى البئر كافر وباشر الماء بجسمه نجس الماء ووجب نزح جميع الماء لأنه
لا دليل على مقدر ، والاحتياط يقتضي ما قلناه .
والماء النجس لا يجوز استعماله في رفع الأحداث وإزالة النجاسات ، ولا
في الشرب وغيره مع الاختيار ، ويجوز شربه عند الخوف من تلف النفس ، ومتى
استعمله مع العلم بذلك وتوضأ وصلى أو غسل الثوب وجب عليه إعادة
الينابيع الفقهية — صفحة 150
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٠