تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
واحد ، فإن بال فيها رضيع لم يأكل الطعام نزح دلو واحد فإن أكل الطعام نزح سبع دلاء ، فإن بال فيها رجل نزح منها أربعون دلوا ، وإن وقعت فيها عذرة وكانت رطبة نزح منها خمسون دلوا وإن كانت يابسة نزح منها عشرة دلاء ، وإن وقعت فيها حية أو وزغة أو عقرب فماتت نزح منها ثلاث دلاء ، وإن ارتمس فيها جنب نزح منها سبع دلاء ولم يطهر هو ، وإن وقع فيها دم وكان كثيرا نزح منها خمسون دلوا وإن كان قليلا نزح منها عشرة دلاء . وروث وبول ما يؤكل لحمه إذا وقع في الماء لا ينجسه إلا ذرق الدجاج خاصة فإذا وقع في البئر نزح خمس دلاء . ومتى وقع في البئر ماء خالطه شئ من النجاسات مثل ماء المطر والبالوعة وغير ذلك نزح منها أربعون دلوا للخبر . وكل نجاسة تقع في البئر وليس فيها مقدر منصوص فالاحتياط يقتضي نزح جميع الماء ، وإن قلنا بجواز أربعين دلوا منها لقولهم عليه السلام : ينزح منها أربعون دلوا ، وإن صارت مبخرة كان سائغا غير أن الأول أحوط . والدلو المراعي في النزح دلو العادة الذي يستقى به دون الدلاء الكبار لأنه لم يقيد في الخبر . ولا تجب النية في نزح الماء وإن يقصد به التطهير لأنه لا دليل عليها ، وليست من العبادات التي تراعى فيها النية بل ذلك جار مجرى إزالة أعيان النجاسات التي لا يراعى فيها النية ، وعلى هذا الوجه لو نزح البئر من تصح منه النية ومن لا تصح منه النية من المسلم والكافر والصبي حكم بتطهير البئر ، ومتى نزل إلى البئر كافر وباشر الماء بجسمه نجس الماء ووجب نزح جميع الماء لأنه لا دليل على مقدر ، والاحتياط يقتضي ما قلناه . والماء النجس لا يجوز استعماله في رفع الأحداث وإزالة النجاسات ، ولا في الشرب وغيره مع الاختيار ، ويجوز شربه عند الخوف من تلف النفس ، ومتى استعمله مع العلم بذلك وتوضأ وصلى أو غسل الثوب وجب عليه إعادة
الينابيع الفقهية — صفحة 150 | علي أصغر مرواريد