الوقوف فيه كما إذا جلس في الطريق الضيق وعثر به انسان . هذا إذا كان لا عن
قصد ولو كان قاصدا وله مندوحة فدمه هدر وعليه ضمان المصدوم .
السابعة : إذا اصطدم حران فماتا فلورثة كل منهما نصف ديته ويسقط النصف
وهو قدر نصيبه لأن كل واحد منهما تلف بفعله وفعل غيره ، ويستوي في ذلك
الفارسان والراجلان والفارس والراجل وعلى كل واحد منهما نصف قيمة فرس
الآخر إن تلف بالتصادم ويقع التقاص في الدية وإن قصد القتل فهو عمد . أما لو
كانا صبيين والركوب منهما فنصف دية كل واحد منهما على عاقلة الآخر ، ولو
أركبهما وليهما فالضمان على عاقلة الصبيين لأن له ذلك ، ولو أركبهما أجنبي
فضمان دية كل واحد بتمامها على المركب .
ولو كانا عبدين بالغين سقطت جنايتهما لأن نصيب كل واحد منهما هدر وما
على صاحبه لأنه فات بتلفه ولا يضمن المولى . ولو اصطدم حران فمات أحدهما فعلى
ما قلناه يضمن الباقي نصف دية التالف ، وفي رواية عن أبي الحسن موسى
ع : يضمن الباقي دية الميت ، والرواية شاذة . ولو تصادم حاملان سقط نصف
دية كل واحدة وضمنت نصف دية الأخرى ، أما الجنين فيثبت في مال كل واحدة
نصف دية جنين كامل .
الثامنة : إذا مر بين الرماة فأصابه سهم فالدية على عاقلة الرامي ، ولو ثبت أنه
قال : حذار ، لم يضمن لما روي : أن صبيا دق رباعية صاحبه بخطره فرفع ذلك
إلى علي ع فأقام بينة أنه قال : حذار ، فدرأ عنه القصاص وقال : قد أعذر
من حذر . ولو كان مع المار صبي فقربه من طريق السهم لا قصدا فأصابه فالضمان
على من قربه لا على الرامي لأنه عرضه للتلف ، وفيه تردد .
التاسعة : روى السكوني عن أبي عبد الله ع : أن عليا عليه الصلاة
والسلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام ، والرواية مناسبة للمذهب .
العاشرة : لو وقع من علو على غيره فقتله فإن قصد قتله وكان الوقوع مما يقتل
غالبا فهو قاتل عمدا ، وإن كان لا يقتل غالبا فهو شبيه بالعمد يلزمه الدية في ماله ،
الينابيع الفقهية — صفحة 395
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٥