قيل : نعم ، لرواية السكوني عن أبي عبد الله ع قال : قال أمير المؤمنين
عليه الصلاة والسلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن ،
ولأن العلاج مما تمس الحاجة إليه . فلو لم يشرع الإبراء تعذر العلاج ، وقيل : لا يبرأ
لأنه اسقاط الحق قبل ثبوته .
الثانية : النائم إذا أتلف نفسا بانقلابه أو بحركته قيل : يضمن الدية في ماله ،
وقيل : في مال العاقلة ، والأول أشبه .
الثالثة : إذا أعنف بزوجته جماعا في قبل أو دبر أو ضما فماتت ضمن الدية
وكذا الزوجة ، وفي النهاية : إن كانا مأمونين لم يكن عليهما شئ ، والرواية
ضعيفة .
الرابعة : من حمل على رأسه متاعا فكسره وأصاب به إنسانا ضمن جنايته في
ماله .
الخامسة : من صاح ببالغ فمات فلا دية أما لو كان مريضا أو مجنونا أو طفلا أو
اغتفل البالغ الكامل وفاجأه بالصيحة لزمه الضمان ، ولو قيل : بالتسوية في
الضمان ، كان حسنا لأنه سبب الإتلاف ظاهرا . وقال الشيخ : الدية على
العاقلة ، وفيه إشكال من حيث قصد الصائح إلى الإخافة ، فهو عمد الخطأ . وكذا
البحث لو شهر سيفه في وجه انسان ، أما لو فر فألقى نفسه في بئر أو على سقف قال
الشيخ : لا ضمان لأنه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع فهو المباشر لإهلاك نفسه فيسقط
حكم التسبيب . وكذا لو صادفه في هربه سبع فأكله ، ولو كان المطلوب أعمى
ضمن الطالب ديته لأنه سبب ملجئ ، وكذا لو كان مبصرا فوقع في بئر لا يعلمها أو
انخسف به السقف أو اضطره إلى مضيق فافترسه الأسد لأنه يفترس في المضيق
غالبا .
السادسة : إذا صدمه فمات المصدوم فديته في مال الصادم ، أما الصادم لو مات
فهدر إذا كان المصدوم في ملكه أو في موضع مباح أو في طريق واسع ولو كان في
طريق المسلمين ضيق قيل : يضمن المصدوم ديته لأنه فرط بوقوفه في موضع ليس له
الينابيع الفقهية — صفحة 394
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٤