وإن وقع مضطرا إلى الوقوع أو قصد الوقوع لغير ذلك فهو خطأ محض والدية فيه على
العاقلة . أما لو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان والواقع هدر على التقديرات . ولو دفعه
دافع فدية المدفوع لو مات على الدافع أما دية الأسفل فالأصل أنها على الدافع
أيضا ، وفي النهاية : ديته على الواقع ويرجع بها على الدافع ، وهي رواية عبد الله
بن سنان عن أبي عبد الله ع .
الحادية عشرة : روى أبو جميلة عن سعد الإسكاف عن الأصبغ قال : قضى
أمير المؤمنين ع في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة
فصرعت الراكبة فماتت : أن ديتها نصفان على الناخسة والمنخوسة ، وأبو جميلة
ضعيف فلا استناد إلى نقله . وفي المقنعة : على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ويسقط
الثلث لركوبها عبثا ، وهذا وجه حسن . وخرج متأخر وجها ثالثا فأوجب الدية
على الناخسة إن كانت ملجئة للقامصة وإن لم تكن ملجئة فالدية على القامصة ، وهو
وجه أيضا غير أن المشهور بين الأصحاب هو الأول .
ومن اللواحق مسائل :
الأولى : من دعاه غيره فأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن حتى يرجع إليه فإن
عدم فهو ضامن لديته ، وإن وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقام بينة فقد برئ
وإن عدم البينة ففي القود تردد والأصح أنه لا قود وعليه الدية في ماله ، وإن وجد
ميتا ففي لزوم الدية تردد ولعل الأشبه أنه لا يضمن .
الثانية : إذا أعادت الظئر الولد فأنكره أهله صدقت ما لم يثبت كذبها فيلزمها
الدية أو إحضاره بعينه أو من يحتمل أنه هو ، ولو استأجرت أخرى ودفعته بغير إذن
أهله فجهل خبره ضمنت الدية .
الثالثة : لو انقلبت الظئر فقتلته لزمها الدية في مالها إن طلبت بالمظائرة الفخر ،
ولو كان للضرورة فديته على عاقلتها .
الرابعة : روى عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله ع في لص دخل
الينابيع الفقهية — صفحة 396
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٦