التسليم لزم الإبدال وبعد الإقباض لا يلزم .
ودية الخطأ المحض عشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون وثلاثون بنت لبون
وثلاثون حقة ، وفي رواية : خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون
وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة . وتستأدى في ثلاث سنين سواء كانت
الدية تامة أو ناقصة أو دية طرف فهي مخففة في السن والصفة والاستيفاء وهي على
العاقلة لا يضمن الجاني منها شيئا .
ولو قتل في أشهر الحرم ألزم دية وثلثا من أي الأجناس كان تغليظا ، وهل يلزم
مثل ذلك في حرم مكة ؟ قال الشيخان : نعم ، ولا يعرف التغليظ في الأطراف .
فرع :
لو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه لزم التغليظ ، وهل يغلظ مع العكس ؟ فيه
تردد . ولا يقتص من الملتجئ إلى الحرم فيه ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى
يخرج ، ولو جنى في الحرم اقتص منه لانتهاكه الحرمة وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد
الأئمة ع ؟ قال : به في النهاية .
ودية المرأة على النصف من جميع الأجناس ، ودية ولد الزنى إذا أظهر الاسلام
دية المسلم وقيل : دية الذمي ، وفي مستند ذلك ضعف .
ودية الذمي ثمان مائة درهم يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا ودية نسائهم على
النصف ، وفي بعض الروايات : دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم ، وفي
بعضها : دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ، والشيخ رحمه الله : نزلهما على
من يعتاد قتلهم فيغلظ الإمام الدية بما يراه من ذلك حسما للجرأة .
ولا دية لغير أهل الذمة من الكفار ذوي عهد كانوا أو أهل حرب بلغتهم الدعوة
أو لم تبلغ .
ودية العبد قيمته ، ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها ، وتؤخذ من مال الجاني
الحر إن كانت الجناية عمدا أو شبيها ومن عاقلته إن كانت خطأ .
الينابيع الفقهية — صفحة 392
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٢