فالأرش ، ولو تنازعا في ذهابه اعتبر حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي والصيحة
عند غفلته ، فإن تحقق وإلا حلف القسامة ، وفي سمع إحدى الأذنين النصف ولو نقص
سمعها قيس إلى الأخرى ولو نقصتا قيس إلى أبناء سنه .
الثالث : في الأبصار الدية إذا شهد به شاهدان أو صدقه الجاني ويكفي شاهد
وامرأتان إن كان عن عمد ، ولو عدم الشهود حلف القسامة إذا كانت العين قائمة ، ولو
ادعى نقصان إحديهما قيست إلى الأخرى ونقصانهما قيستا إلى أبناء سنه فإن استوت
المسافات الأربع صدق وإلا كذب .
الرابع : في الشم الدية ولو ادعى ذهابه اعتبر بالروائح الطيبة والخبيثة ثم القسامة ،
وروي تقريب الحراق منه فإن دمعت عيناه ونحى أنفه فكاذب وإلا فصادق ، ولو ادعى
نقصه قيل : يحلف ويوجب له الحاكم شيئا بحسب اجتهاده . ولو قطع الأنف فذهب
الشم فديتان .
الخامس : الذوق قيل : فيه الدية ، ويرجع فيه عقيب الجناية إلى دعواه مع الأيمان .
السادس : في تعذر الإنزال الدية .
السابع : في سلس البول الدية وقيل : إن دام إلى الليل ففيه الدية وإلى الزوال الثلثان
وإلى ارتفاع النهار الثلث .
الثامن : في الصوت الدية .
الفصل الثالث : في الشجاج وتوابعها :
وهي ثمان : الحارصة وهي القاشرة للجلدة وفيها بعير ، والدامية وهي التي تأخذ في
اللحم يسيرا وفيها بعيران ، والباضعة وهي الآخذة كثيرا في اللحم وفيها ثلاثة وهي
المتلاحمة ، والسمحاق وهي التي تبلغ الجلدة المغشية للعظم وفيها أربعة أبعرة ، والموضحة
وهي التي تكشف عن العظم وفيها خمسة ، والهاشمة وهي التي تهشم العظم وفيها عشرة
أبعرة أرباعا إن كان خطأ وأثلاثا إن كان شبيها ، والمنقلة وهي التي تحوج إلى نقل
العظم وفيها خمس عشر بعيرا والمأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس أعني الخريطة التي تجمع
الينابيع الفقهية — صفحة 651
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥١