استقرت في الرحم فعشرون دينارا وإن كان علقة فأربعون وإن كان مضغة فستون
وإن كان عظما فثمانون ومع تكميل الخلقة تجب المائة .
قيل : وفيما بين كل مرتبة بحسابه ، فقيل : معناه بأن في كل يوم زيادة دينار في
جميع المراتب ، فإن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة وكذا بين العلقة والمضغة
وكذا بين المضغة والعظم وكذا بين العظم والكمال ، فإذا مكثت النطفة عشرة أيام
كان فيها ثلاثون وعلى هذا .
وروي : أن لكل نقطة تظهر في النطفة دينارين وكلما صار في العلقة شبه العرق
من اللحم يزاد دينارين .
ولو قتلت المرأة فمات معها الجنين وقد ولجته الروح فللمرأة ديتها وعليه نصف
دية ذكر ونصف دية أنثى للجنين إن لم تعلم الذكورة ولا الأنوثة ، وإن علم أحدهما
لزمته ديته وقيل : القرعة مع الجهل .
ولو ألقته المرأة مباشرة أو تسبيبا فعليها الدية لورثته غيرها ، فإن ألقته بتخويف
مفزع فالدية على المفزع .
ومن أفزع مجامعا فعزل فعلى المفزع دية ضياع النطفة عشرة دنانير ، فإن عزل
المجامع اختيارا فالدية لها عليه إن كانت حرة ولم تأذن ولو أذنت أو كانت أمة فلا
شئ .
ويرث دية الجنين وارث المال الأقرب فالأقرب ، ودية أعضائه وجراحاته بالنسبة
إلى ديته ففي يده بعد الكمال قبل أن تلجه الروح خمسون دينارا .
فروع :
أ : يتعلق بكل إلقاء مما سبق من النطفة على رأي أو العلقة أو المضغة أو العظم
أو الجنين أمور ثلاثة : وجوب الدية وانقضاء العدة وصيرورة الأمة أم ولد ، فيتسلط
المالك على إبطال ما تقدم من التصرفات الممنوعة بالاستيلاد وفي كون الأمة بوضع
النطفة أم ولد نظر .
الينابيع الفقهية — صفحة 622
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٢