قتله الحر عبدا فكذلك ، وإن لم يعتدهما فدية الذمي ثمانون دينارا والمرأة نصفها
وقيمة الرقيق - فإن زادت على دية الحر ردت إليها ، فإن اختلفا في قيمته يوم قتله
ولا بينة فاليمين على القاتل ، فإن ردها على المولى جاز - ودية الأمة قيمتها ما لم
تتجاوز دية الحرة .
ويعاقب قاتل الذمي والعبد بما يرتدع به .
ويقتص للعبيد بعضهم من بعض إلا أن يرضى الموالي بالأرش ، فإن قتل
مكاتب لم يؤد شيئا أو مشروط عليه وإن أدى بعضها فكالمملوك ، فإن كان مطلقا
وأدى شيئا فعلى مولاه بقدر الرق وعلى بيت المال الباقي ، فإن قتله حر فعليه من دية
الحر بحساب الحرية والباقي منه من قيمة المملوك .
وفي قطع أعضاء العبيد بحساب قيمتهم نسبة إلى دية الحر ، فإن قطع يده فعليه
نصف قيمته وفي يديه جميع القيمة ويكون السيد في ما يوجب القيمة مخيرا بين تسليمه
إلى الجاني وأخذ قيمته وبين إمساكه ولا شئ له ، فإن جنى عليه اثنان بما يوجب
القيمة أخذها منهما فقط ولا تتجاوز بقيمته في جميع ذلك دية الحر والحرة .
وإذا قتل عبد حرا خطأ فأعتقه مالكه جاز عتقه وضمن دية المقتول .
وإذا جرح المسلم الحربي فأسلم ومات منه فلا قود ولا دية ، فإن جرح ذميا
فأسلم أو عبدا فعتق وماتا فلا قود ويجب دية الحر المسلم ، فإن جرح مسلما فارتد ثم
مات فلا قود ويجب القصاص بالجرح للولي المسلم ، فإن رمى عبدا أو حربيا فأسلم
هذا وأعتق ذاك ثم أصابهما فلا قود ويجب دية مسلم حر .
ومن مات في زحام كيوم جمعة أو عيد وشبهه لم يعرف قاتله فديته من بيت
المال ، فإن لم يكن له ولي فلا دية له ، وكذلك القتيل في الفلاة وفي فزعة ليلا وفي
سوق أو معسكر وما أخطأت القضاة في دم أو قطع كل ذلك في بيت المال .
ومن قتله القصاص أو الحد أو أراد إنسانا على نفسه أو أهله أو ماله أو أراد امرأة
أو غلاما لفجور بهما ، أو اطلع في دار قوم بلا إذن فزجروه فلم ينزجر فرموه ففقأوا
عينه أو قتلوه ومن بدأ فاعتدي عليه ومن حذر المجتاز ومن دخل دار قوم بلا إذن
الينابيع الفقهية — صفحة 497
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٧