أو مال أو أخرج وتدا أو كنيفا أو بئرا أو روشنا أو ميزابا فعليه ضمان ذلك في
ماله ، ومن وضع شيئا في الطريق فاجتاز الراكب فنفرت دابته منه أو وضع حجرا أو
سكينا فيها ضمن الجناية .
ومن تعمد إحراق مال أو نفس ضمن المال وأقيد بالنفس ، فإن أضرمها في ملكه
أو ما استأجره على وجه لا يتعدى فحملتها الريح فأحرقت مالا أو نفسا لم يضمن .
وإذا علم صاحب البعير باغتلامه ولم يحفظه مع تمكنه ضمن جنايته .
ومن دخلت دابته دار غيره فجنت على دابته ضمن صاحبها وإن جنت المدخول
عليها على الداخلة لم يضمن صاحبها ، ومن أفلتت دابته فجنت على نفس أو مال
لم يضمن .
ومن أتى امرأة في دبرها فألح عليها فماتت فعليه ديتها .
والطبيب إذا عالج عاقلا بالغا أو طفلا بما حصل فيه تلفهما أو تلف عضو لهما
وشبهه ضمن إلا أن يكون أخذ البراءة من العاقل أو ولي الطفل ، فإن جهل المرض
أو الدواء أو أمر بفعل شئ ففعل غيره ضمن .
ومن استؤجر للختان فقطع الحشفة ضمن ، وإن تبيطر وأخذ البراءة من صاحب
الدابة فلا ضمان وإن لا يأخذها يضمن .
وجرح العجماء جبار ، والبئر جبار ، والمعدن جبار .
وروى الأصبغ بن نباتة قال : قضى أمير المؤمنين ع في جارية ركبت
جارية فنخستها جارية أخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت : ديتها
نصفان بين الناخسة والمنخوسة .
وروي : أنه قضى بثلث على الناخسة وثلث على المنخوسة وأسقط الثلث
للعب ، وعندي لا تنافي بينهما لأن ديتهما ثلثان وهما نصفان عليهما .
وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عن أبيه صلوات الله عليهم أجمعين قال :
قضى في أربعة نفر اطلعوا في زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك
الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرابع : أن الأول فريسة الأسد وغرم أهله لأهل
الينابيع الفقهية — صفحة 500
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٠