كتاب الجنايات
القتل ثلاثة أنواع : عمد وخطأ وموصوف بهما .
فالعمد أن يعمد في فعله وقصده بآلة تقتل غالبا كالسكين والسيف والحجر
الثقيل وعصا ولم يقلع عنه حتى مات أو سم أو خنق أو منع طعام أو شراب .
والخطأ أن لا يقصد القتل بفعله ولا بنيته مثل أن يرمي طائرا فيصيب إنسانا أو
إنسانا فيصيب غيره .
وعمد الخطأ أو خطأ العمد أن يقصد الفعل لا القتل مثل أن يقصد الطبيب .
إنسانا فيموت أو يؤدب المعلم الصبي بعصا خفيفة فيموت .
والجراح في القسمة كالقتل .
ويجب في العمد القود أو يرضى أولياء الدم بالدية أو أقل منها أو أكثر ويرضى
القاتل ، فإن لم يرض فليس عليه سوى القود .
فإن هرب قاتل العمد أو مات أخذت الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال فمن
الأقرب فالأقرب ممن يرث ديته .
ويحبس مفلت من يقاد من يد ولي القود قهرا حتى يحضره ، فإن مات هاربا
ألزم المحبوس بالدية .
وتستأدى دية العمد في سنة ، وهي مائة من فحول الإبل المسان أو ألف كبش
أو ألف شاة أو مائتا بقرة مسنة أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم أو مائة حلة ،
والحلة ثوبان إزار ورداء .