أحدهما : لا يضمن ، وهو الأشبه . وقال الشيخ : يضمن ، وهو رواية السكوني .
ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها ولم يضمن صاحب
المدخول عليها ، والوجه اعتبار التفريط في الأول .
ولو دخل دارا فعقره كلبها ضمن أهلها إن دخل بإذنهم وإلا فلا ضمان .
ويضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها وكذا القائد ، ولو وقف بهم ضمن
جنايتها ولو برجليها وكذا لو ضربها فجنت ، ولو ضربها غيره ضمن الضارب وكذا
السائق يضمن جنايتها ، ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان ولو كان معها صاحبها
ضمن دون الراكب ، ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك إلا أن يكون بتنفيره .
ولو أركب المملوك دابته ضمن المولى ، ومن الأصحاب من شرط في ضمان المولى
صغر المملوك .
البحث الثالث : في تزاحم الموجبات : إذا اتفق المباشر والسبب ضمن المباشر
كالدافع مع الحافر والممسك مع الذابح ، ولو جهل المباشر السبب ضمن
المسبب كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه فدفع غيره ثالثا فالضمان على الحافر على
تردد .
ومن الباب واقعة الزبية : وصورتها وقع واحد تعلق بآخر والثاني بالثالث
وجذب الثالث رابعا فأكلهم الأسد فيه روايتان :
إحديهما رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ع قال : قضى أمير المؤمنين
على ع في الأول فريسة الأسد وأغرم أهله ثلث الدية للثاني وغرم الثاني لأهل
الثالث ثلثي الدية وغرم الثالث لأهل الرابع الدية .
والأخرى رواية مسمع عن أبي عبد الله ع : أن عليا ع
قضى للأول ربع الدية وللثاني ثلث الدية وللثالث نصف الدية وللرابع الدية تماما
وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا ، وفي سند الأخيرة إلى مسمع ضعف فهي ساقطة
والأولى مشهورة وعليها فتوى الأصحاب .
الينابيع الفقهية — صفحة 477
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٧