ودية المرأة على النصف من الجميع .
ولا تختلف دية الخطأ والعمد في شئ من المقادير عدا النعم .
وفي دية الذمي روايات والمشهور ثمانمائة درهم وديات نسائهم على النصف
من ذلك ، ولا دية لغيرهم من أهل الكفر .
وفي ولد الزنى قولان أشبههما أن ديته كدية المسلم الحر ، وفي رواية : كدية
الذمي ، وهي ضعيفة .
ودية العبد قيمته ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها ، وتؤخذ من مال الجاني إن
قتله عمدا أو شبيها بالعمد ومن عاقلته إن قتله خطأ .
ودية أعضائه بنسبة قيمته فما فيه من الحر ديته فمن العبد قيمته كاللسان والذكر وما
فيه دون ذلك فبحسابه ، والعبد أهل للحر فيما لا تقدير فيه .
ولو جنى جان على العبد بما فيه قيمته فليس للمولى المطالبة حتى يدفع العبد
برمته ، ولو كانت الجناية بما دون ذلك أخذ أرش الجناية وليس له دفعه والمطالبة
بالقيمة ، ولا يضمن المولى جناية العبد لكن تتعلق برقبته وللمولى فكه بأرش الجناية
ولا تخير لمولى المجني عليه .
ولو كانت جنايته لا تستوعب قيمته تخير المولى في دفع الأرش أو تسليمه
ليستوفي المجني عليه قدر الجفاية استرقاقا أو بيعا ، ويستوي في ذلك الرق المحض
والمدبر ذكرا كان أو أنثى أو أم ولد على التردد .
النظر الثاني : في موجبات الضمان :
والبحث إما في المباشرة أو التسبيب أو تزاحم الموجبات .
أما المباشرة : فضابطها الإتلاف لا مع القصد ، فالطبيب يضمن في ماله
يتلف بعلاجه ولو أبرأه المريض أو الولي فالوجه الصحة لا مساس الضرورة إلى
العلاج ويؤيده رواية السكوني عن أبي عبد الله ع ، وقيل : لا يصح لأنه
إبراء مما لم يجب . وكذا البحث في البيطار .
الينابيع الفقهية — صفحة 474
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٤