وهنا مسائل :
الأولى : لو اختار بعض الأولياء الدية فدفعها القاتل لم يسقط القود على الأشبه
وللآخرين القصاص بعد أن يردوا على المقتص منه نصيب من فأداه ، ولو عفا البعض
لم يقتص الباقون حتى يردوا عليه نصيب من عفا .
الثانية : لو فر القاتل حتى مات فالمروي : وجوب الدية في ماله . ولو لم يكن له
مال أخذت من الأقرب فالأقرب ، وقيل : لا دية .
الثالثة : لو قتل واحد رجلين أو رجالا قتل بهم ولا سبيل إلى ماله ، ولو تراضوا
بالدية فلكل واحد دية .
الرابعة : إذا ضرب الولي الجاني وتركه ظنا أنه مات فبرئ ففي رواية :
يقتص من الولي ثم يقتله الولي أو يتتاركان ، والراوي أبان بن عثمان وفيه ضعف
مع إرسال الرواية والوجه اعتبار الضرب فإن كان بما يسوع به الاقتصاص لم يقتص
من الولي .
ولو قتل صحيح مقطوع اليد فأراد الولي قتله رد دية اليد إن كانت قطعت في
قصاص أن أخذ ديتها وإن شاء طرح دية اليد وأخذ الباقي ، وإن ذهبت من غير
جناية جناها ولا أخذ لها دية كاملة قتل قاتله ولا رد ، وهي رواية سورة بن كليب
عن أبي عبد الله ع .
القسم الثاني : في قصاص الطرف :
ويشترط فيه التساوي كما في قصاص النفس ، فلا يقتص في الطرف لمن لا
يقتص له في النفس ، ويقتص للرجل من المرأة ولا رد وللمرأة من الرجل مع الرد
فيما زاد على الثلث .
ويعتبر التساوي في السلامة ، فلا يقطع العضو الصحيح بالأشل ويقطع الأشل
بالصحيح ما لم يعرف أنه لا ينحسم .
ويقتص للمسلم من الذمي ويأخذ منه ما بين الديتين ، ولا يقتص للذمي من
الينابيع الفقهية — صفحة 470
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٠