واسترقاقه ، وهل يسترق ولده الصغار ؟ الأشبه لا ، ولو أسلم بعد القتل كان
كالمسلم .
ولو قتل خطأ لزمت الدية في ماله ، ولو لم يكن له مال كان الإمام عاقلته دون
قومه .
الشرط الثالث : ألا يكون القاتل أبا : فلو قتل ولده لم يقتل به وعليه الدية
والكفارة والتعزير ، ويقتل الولد بأبيه وكذا الأم تقتل بالولد وكذا الأقارب ، وفي قتل
الجد بولد الولد تردد .
الشرط الرابع : كمال العقل : فلا يقاد المجنون ولا الصبي وجنايتهما عمدا
وخطأ على العاقلة ، وفي رواية : يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا ، وفي أخرى : إذا
بلغ خمسة أشبار وتقام عليه الحدود ، والأشهر أن عمده خطأ حتى يبلغ التكليف .
أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط القود ، ولو قتل البالغ الصبي قتل به على
الأشبه .
ولا يقتل العاقل بالمجنون وتثبت الدية على القاتل إن كان عمدا أو شبيها وعلى
العاقلة إن كان خطأ ، ولو قصد العاقل دفعه كان هدرا ، وفي رواية : ديته من بيت
المال .
ولا قود على النائم وعليه الدية .
وفي الأعمى تردد أشبهه أنه كالمبصر في توجه القصاص ، وفي رواية الحلبي عن
أبي عبد الله ع : أن جنايته خطأ يلزم العاقلة فإن لم يكن له عاقلة فالدية
في ماله تؤخذ في ثلاث سنين ، وهذه فيها مع الشذوذ تخصيص لعموم الآية .
الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم :
القول في ما يثبت به وهو الإقرار أو البينة أو القسامة .
أما الإقرار : فيكفي المرة وبعض الأصحاب يشترط التكرار مرتين ، ويعتبر في
المقر البلوغ والعقل والاختيار والحرية .
الينابيع الفقهية — صفحة 467
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٧