أما من جهل قاتله كقتيل الزحام والفزعات ومن وجد في فلاة أو في معسكر أو
سوق أو جمعة فديته في بيت المال .
ومع اللوث يكون للأولياء إثبات الدعوى بالقسامة وهي في العمد خمسون يمينا
وفي الخطأ خمسة وعشرون على الأظهر .
ولو لم يكن للمدعي قسامة كررت عليه الأيمان ، ولو لم يحلف وكان للمنكر
من قومه قسامة حلف كل منهم حتى يكملوا وإن لم يكن له قسامة كررت عليه
الأيمان حتى يأتي بالعدد ، ولو نكل ألزم الدعوى عمدا أو خطأ .
ويثبت الحكم في الأعضاء بالقسامة مع التهمة ، فما كانت ديته دية النفس
كالأنف واللسان فالأشهر أن القسامة ستة رجال يقسم كل منهم يمينا ومع عدمهم
يحلف الولي ستة أيمان ، ولو لم يكن قسامة أو امتنع أحلف المنكر مع قومه ستة ولو
لم يكن له قوم أحلف هو الستة .
وما كانت ديته دون دية النفس فبحسابه من ستة .
القول في كيفية الاستيفاء :
قتل العمد يوجب القصاص ، ولا تثبت الدية فيه إلا صلحا ولا تخير للولي ولا
يقضى بالقصاص ما لم يتيقن التلف بالجناية .
وللولي الواحد المبادرة بالقصاص وقيل : يتوقف على إذن الحاكم .
ولو كانوا جماعة توقف على الاجتماع ، قال الشيخ : ولو بادر أحدهم جاز وضمن
الدية عن حصص الباقين .
ولا قصاص إلا بالسيف أو ما جرى مجراه ويقتصر على ضرب العنق غير ممثل ولو
كانت الجناية بالتحريق أو التغريق أو الرضخ بالحجارة ، ولا يضمن سراية القصاص
ما لم يتعد المقتص .
الينابيع الفقهية — صفحة 469
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٩