والمكاتب إن لم يؤد وكان مشروطا فهو كالرق المحض ، وإن كان مطلقا وقد
أدى شيئا فإن قتل حرا مكافئا عمدا قتل ، وإن قتل مملوكا فلا قود وتعلقت الجناية
بما فيه من الرقية مبعضة ويسعى في نصيب الحرية ويسترق الباقي منه أو يباع في
نصيب الرق ، ولو قتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية وللمولى الخيار بين فك
ما فيه الرقية بالأرش أو تسليم حصة الرق ليقاص بالجناية ، وفي رواية علي
بن جعفر ع : إذا أدى نصف ما عليه فهو بمنزلة الحر .
مسائل :
الأولى : لو قتل حر حرين فليس للأولياء إلا قتله ، ولو قتل العبد حرين على
التعاقب ففي رواية : هو لأولياء الأخير ، وفي أخرى : يشتركان فيه ما لم يحكم به
لولي الأول .
الثانية : لو قطع يمنى رجلين قطعت يمينه للأول ويسراه للثاني ، قال الشيخ في
النهاية : ولو قطع يدا وليس له يدان قطعت رجله باليد . وكذا لو قطع أيدي جماعة
قطعت يداه بالأول فالأول والرجل بالأخير فالأخير ولمن يبقى بعد ذلك الدية ، ولعله
استنادا إلى رواية حبيب السجستاني عن أبي عبد الله ع .
الثالثة : إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه ففي العتق تردد أشبهه أنه لا
ينعتق لأن للولي التخيير للاسترقاق ، ولو كان خطأ ففي رواية عمرو بن شجر عن
جابر عن أبي عبد الله ع : يصح ويضمن المولى الدية ، وفي عمرو ضعف
والأشبه اشتراط الصحة بتقدم الضمان .
الشرط الثاني : الدين : فلا يقتل المسلم بكافر ذميا كان أو غيره ولكن يعزر
ويغرم دية الذمي ، ولو اعتاد ذلك جاز الاقتصاص مع رد فاضل دية المسلم .
ويقتل الذمي بالذمي وبالذمية بعد رد فاضل ديته والذمية بمثلها وبالذمي ولا
رد .
ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ولهم الخيرة بين قتله
الينابيع الفقهية — صفحة 466
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٦