وتدخل دية الطرف في دية النفس إجماعا .
مسائل من الاشتراك :
الأولى : لو اشترك جماعة في قتل حر مسلم فللولي قتل الجميع ويرد على كل واحد
ما فضل من ديته عن جنايته ، وله قتل البعض ويرد الآخرون قدر جنايتهم فإن
فضل للمقتولين فضل قام به الولي وإن فضل منهم كان له .
الثانية : يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس ، فلو قطع يده
جماعة كان له التخيير في قطع الجميع ويرد فاضل الدية وله قطع البعض ويرد عليهم
الآخرون .
الثالثة : لو اشتركت في قتله امرأتان قتلتا ولا رد إذ لا فاضل لهما ، ولو كان أكثر
رد الفاضل إن قتلهن وإن قتل بعضا رد البعض الآخر .
ولو اشترك رجل وامرأة فللولي قتلهما ويختص الرجل بالرد والمفيد جعل الرد
أثلاثا ، ولو قتل الرجل ردت عليه نصف ديته ، ولو قتل المرأة فلا رد له وله مطالبة
الرجل بنصف الدية .
الرابعة : لو اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا قال في النهاية : له قتلهما ويرد
على سيد العبد نصف قيمته وله قتل الحر ويرد عليه سيد العبد خمسة آلاف درهم أو
يسلم العبد إليهم أو يقتلوا العبد وليس لمولاه على الحر سبيل .
والحق أن نصف الجناية على الحر ونصفها على العبد ، فلو قتلهما الولي رد على
الحر نصف ديته وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية ، ولو قتل الحر
رد مولى العبد عليه نصف الدية أو دفع العبد ما لم تزد قيمته عن النصف فتكون
الزيادة للمولى ، ولو قتل العبد رد على المولى ما فضل عن نصف الدية إن كان في
العبد فضل .
ولو قتلت امرأة وعبد فعلى كل واحد منهما نصف الدية ، فلو قتل العبد وكانت
قيمته بقدر جنايته فلا رد فإن زادت ردت على مولاه الزيادة .
الينابيع الفقهية — صفحة 464
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٤