الباقون .
الرابعة : دية الكلاب الثلاثة مقدرة على القاتل ، أما لو غصب أحدهما وتلف
في يد الغاصب ضمن قيمته السوقية ولو زادت عن المقدر .
الثالث : في كفارة القتل : تجب كفارة الجمع بقتل العمد والمرتبة بقتل الخطأ
مع المباشرة لا مع التسبيب ، فلو طرح حجرا أو حفر بئرا أو نصب سكينا في غير
ملكه فعثر عاثر فهلك بها ضمن الدية دون الكفارة .
وتجب بقتل المسلم ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا وكذا تجب بقتل الصبي
والمجنون وعلى المولى بقتل عبده ، ولا تجب بقتل الكافر ذميا كان أو معاهدا استنادا
إلى البراءة الأصلية .
ولو قتل مسلما في دار الحرب مع العلم بإسلامه ولا ضرورة فعليه القود
والكفارة ، ولو ظنه كافرا فلا دية وعليه الكفارة ، ولو كان أسيرا قال الشيخ : ضمن
الدية والكفارة لأنه لا قدرة للأسير على التخلص ، وفيه تردد .
ولو اشترك جماعة في قتل واحد فعلى كل واحد كفارة ، وإذا قبل من العامد الدية
وجبت الكفارة قطعا ، ولو قتل قودا هل تجب في ماله ؟ قال في المبسوط : لا تجب ،
وفيه إشكال ينشأ من كون الجناية سببا .
الرابع : في العاقلة : والنظر في تعيين المحل وكيفية التقسيط وبيان اللواحق .
أما المحل : فهو العصبة والمعتق وضامن الجريرة والإمام ، وضابط العصبة من
يتقرب بالأب كالإخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم ولا يشترط كونهم من أهل
الإرث في المال ، وقيل : هم الذين يرثون دية القاتل لو قتل ، وفي هذا الإطلاق وهم
فإن الدية يرثها الذكور والإناث والزوج والزوجة ومن يتقرب بالأم على أحد القولين
ويختص بها الأقرب فالأقرب كما تورث الأموال .
وليس كذا العقل فإنه يختص بالذكور من العصبة دون من يتقرب بالأم ودون
الزوج والزوجة ، ومن الأصحاب من خص به الأقرب ممن يرث بالتسمية ومع عدمه
يشترك في العقل بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب أثلاثا ، وهو استناد إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 421
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢١