ذلك فنصف الدية ، والأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه وإن عمي .
وفي نقص البصر بحساب ما ذكرناه ويقاس إحدى العينين بالأخرى والعينان
بعيني من هو من أبناء سنه ، ويعتبر مدى ما يبصر بها من أربع جهات فإن استوى
ذلك صدق وإذا اختلف كذب .
وفي شفر العين الأعلى ثلث ديتها وفي الأسفل نصف ديتها ، والعين العمياء إذا
كانت واقفة ففي خسفها ثلث ديتها وفي طبقها إذا كانت مفتوحة أو ذهاب سوادها
ربع ديتها .
وفي ذهاب شعر الحاجبين إذا لم ينبت الدية وفي إحديهما نصف الدية ، فإن
نبت ففيه الأرش .
وقيل في ذهاب شعر الحاجبين : نصف الدية ، وفي إحديهما : الربع ، فإن نبت
ففيه الأرش .
وفي قطع الأذنين أو ذهاب السمع جملة الدية وفي إحديهما نصفها ، وفي نقصان
السمع بحساب ذلك يقاس بالصوت في الجهات كالقياس في العين بالبصر ، وفي
قطع شحمة الأذن ديتها وكذا في خرمها .
وفي ذهاب الشم الدية ويعتبر في الشم بتقريب الحراق ، فإن دمعت العين
فحاسة الشم سليمة وإلا فلا .
وفي استئصال الأنف بالقطع الدية ، وفي قطع مارنها الدية ، وفي قطع الأرنبة
نصفها ، وفي إحدى المنخرين ربعها ، وفي النافذة في المنخرين ثلثها فإن كانت
إحديهما فالسدس فإن صلحت الأولى والتأمت ففيها خمس الدية وإن التأمت
الثانية ففيها العشر ، وفي كسره وجبره من غير عيب وعثم العشر أيضا .
وفي استئصال اللسان بالقطع أو ذهاب النطق جملة الدية ويعتبر بالإبرة ، فإن
لم يخرج دم أو خرج وكان أسود فهو أخرس وإن خرج أحمر فهو صحيح ، وفي قطع
بعضه بحساب الواجب بجميعه ويقاس بالميل ، وكذا الحكم في ذهاب بعض
اللسان ويعتبر بحروف المعجم فما ذهب من النطق منها فعلى الجاني من الدية
الينابيع الفقهية — صفحة 292
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٢