ومات إلى سنة قيد به الضارب وإن لم يمت وبقي غير عاقل فعليه الدية وإن عقل
فعليه أرش الضربة .
وفي كسر عظام العضو خمس دية العضو ، فإن جبر فصلح بلا عيب فأربعة
أخماس دية كسره ، وفي موضحة كل عضو من البدن ربع دية كسره ، وفي رضه ثلث
ديته فإن جبر فصلح بلا عيب فأربعة أخماس رضه ، وكل عضو فيه مقدر إذا جني
عليه فصار أشل وجب فيه ثلثا ديته .
وحكم الشجاج في الوجه حكمها في الرأس وهي ثمانية : الخارصة : وهي
الدامية وهي التي تقشر الجلد ويسيل الدم وفيها عشر دية المشجوج ، والباضعة : وهي
التي تبضع اللحم وفيها خمس عشر دية ، والنافذة : وتسمى المتلاحمة وهي التي تنفذ
في اللحم وفيها خمس عشر ، والسمحاق : وهي التي تبلغ القشرة التي بين اللحم
والعظم وفيها خمس عشر الدية ، والموضحة : وهي التي توضح العظم وفيها نصف
عشرة الدية " ويثبت في هذه الخمسة أيضا القصاص " والهاشمة : وهي التي تهشم
العظم وفيها عشر الدية ، والمنقلة : وهي التي تحوج مع كسر العظم إلى نقله من
موضع إلى آخر وفيها عشر ونصف عشر ، والمأمومة : وهي التي تصل إلى أم الدماغ
وفيها ثلث الدية ، وليس في هذه الثلاث قصاص ، وقيل : في جميع ذلك القصاص
إلا في المأمومة لأن فيها تعزيرا بالنفس .
وأما الجائفة فليس من الشجاج لأنها في البدن وهي التي تبلغ الجوف ولا
قصاص فيها وفيها ثلث الدية .
وفي لطمة وجه الحر إذا احمر موضعها دينار ونصف فإن أخضر أو أسود فثلاث
دنانير ، وقيل : إذا أسود أثرها فستة دنانير وإن أخضر فثلاثة . وفي لطم الجسد
النصف من لطمة الوجه ، والمرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجوارح حتى
تبلغ ثلث الدية فإذا بلغت ذلك رجعت إلى النصف من ديات الرجل ، وديات ذلك
في العبيد بحساب قيمتهم ما لم يزد على دية الحر فإن زادت فترد إلى ذلك ، وديات
ذلك في أهل الذمة بحساب ديات أنفسهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 295
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٥