اللسان : والجناية عليه بأحد شيئين : بالقطع أو ذهاب الكلام ، والقطع ثلاثة
أضرب : قطع لسان من بلغ النطق ولسان من لم يبلغه ولسان الأخرس ، ومن بلغ
النطق لم يخل : إما تكلم أو تأخر بنطقه ، فإن تكلم لم يخل : إما قطعه من الأصل
أو قطع بعضه .
فإن قطع من الأصل ففيه دية النفس أو القصاص وإن قطع بعضه اعتبر
بالحروف ولزم من الدية بمقدار ما ذهب منها وإن تأخر نطقه لعلة ففيه ثلث الدية ،
فإذا ترعرع وتكلم ببعض الحروف اعتبر به ولزم من الدية بمقدار ما ذهب .
فإن ذهب من الحروف بمقدار الثلث فقد استوفى حقه وإن ذهب أكثر من ذلك
فعليه الإتمام وإن ذهب أقل من ذلك رد الزائد .
ومن لم يبلغ النطق وهو يتحرك لسانه للبكاء أو غيره بما يعبر عنه باللسان
فحكمه حكم الناطق ، وفي قطع لسان الأخرس ثلث الدية .
ومن ضرب ضربة على رأس غيره فذهب جميع كلامه فعليه دية كاملة وفي قطعه
بعد ذلك ثلث الدية وإن ذهب بعض حروفه لزمه بالحساب من الدية ، فإن ادعى
ذهاب كلامه غرز لسانه بالإبرة ، فإن خرج منه دم أسود صدق وإن خرج أحمر
كذب .
وأما الشم ففيه الدية كاملة ، والذقن في حكم الوجه في الخدش والبضع
والإيضاح والكسر وغيره .
العنق : فإن جنى عليه وجعله أصور ففيه الدية ، وإن جعله بحيث لا يقدر على
ابتلاع الريق أو على الازدراد ولم يمت ففيه حكومة وإن مات ففيه القود .
الترقوة : فإن كسرها وانجبرت على عثم ففيه دية النفس وإن انجبرت على غير
عثم ففيه أربعون دينارا ، وفي صدعها أربعة أخماس دية الكسر ، فإن أوضح ففيه خمسة
وعشرون دينارا ، وإن كسرها واحتاجت إلى النقل ففيه ستون دينارا .
الصدر : فإن بضع لحمه فديته نصف دية الباضعة في الرأس ، فإن أوضحه ففيه
خمسة وعشرون دينارا ، فإن رضه وتثني كلا شقيه ففيه نصف الدية وفي الواحد ربع
الينابيع الفقهية — صفحة 275
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٥