عليه ورجمه وإحراقه بالنار ويجوز أن تجمع فيقتله بأحد الأسباب ثم يحرقه لزيادة
الردع ، وإن لم يكن بإيقاب كالمفخذ أو بين الأليتين فإنه يجلد مائة جلدة ، وقيل :
يرجم مع الإحصان ويجلد مع عدمه ، وروي ذلك في الموقب أيضا والأول أولى ،
وسواء الحر والعبد والمسلم والكافر بمثله والمحصن وغيره فإن تكرر وحد ثلاثا قتل
في الرابعة ، وقيل : في الثالثة .
ولا يثبت بنوعيه إلا بشهادة أربعة رجال بالمعاينة كالميل في المكحلة إن شهدوا
بالإيقاب بشرط عدم اختلافهم في الفعل ومكانه وزمانه ووصفه - ولا يثبت بشهادة
النساء انفردن أو انضممن فلو شهد ثلاثة رجال وامرأتان فصاعدا حدوا أجمع
للفرية - أو بالإقرار أربع مرات من بالغ رشيد حر مختار قاصد سواء كان الفاعل
والمفعول ، ولو أقر دون الأربع عزر ولا يحد ، ولو شهد دون الأربعة حدوا للفرية
ويحكم الحاكم بعلمه سواء في ذلك الإمام وغيره .
والمجتمعان في إزار واحد مجردين ولا رحم بينهما يعزران من ثلاثين سوطا إلى
تسعة وتسعين ، فإن تخلل التعزير مرتين حدا في الثالثة .
ومن قبل غلاما بشهوة وليس محرما له عزر .
والتوبة قبل إقامة البينة تسقط الحد لا بعدها ، ولو تاب بعد الإقرار تخير
الحاكم بين الحد وتركه .
المطلب الثاني : في السحق :
ويجب به جلد مائة على البالغة العاقلة حرة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة
محصنة أو غير محصنة فاعلة ومفعولة ، وقيل : إن كانت محصنة رجمت فاعلة أو
مفعولة . وتؤدب الصبية فاعلة أو مفعولة وتحد الأخرى ، ولا تأديب على المجنونة
وتحد الأخرى .
ويثبت بشهادة أربعة رجال لا غير وبالإقرار أربع مرات من أهله ، وإذا
تكررت المساحقة وأقيم الحد ثلاثا قتلت في الرابعة ، ولو تابت قبل البينة سقط لا
بعدها ، ولو تابت بعد الإقرار تخير الإمام بين العفو والاستيفاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 409
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٩