ويحد الشهود للقذف .
ولو شهد بعض أنه أكرهها وبعض بالمطاوعة ففي ثبوت الحد على الزنى
وجهان : أحدهما يثبت للاتفاق على الزنى الموجب للحد على كلا التقديرين ،
والآخر لا يثبت لأن الزنى بقيد الإكراه غيره بقيد المطاوعة فكأنه شهادة على فعلين .
ولو أقام الشهادة بعض في وقت حدوا للقذف ولم يرتقب إتمام البينة لأنه لا
تأخير في حد .
ولا يقدح تقادم الزنى في الشهادة ، وفي بعض الأخبار : إن زاد عن ستة
أشهر لم تسمع ، وهو مطرح .
وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد ، ومن الاحتياط تفريق الشهود في
الإقامة بعد الاجتماع وليس بلازم ، ولا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه ولا
بتكذيبه .
ومن تاب قبل قيام البينة سقط عنه الحد ، ولو تاب بعد قيامها لم يسقط حدا
كان أو رجما .
النظر الثاني : في الحد : وفيه مقامان : الأول في أقسامه :
وهي : قتل أو رجم أو جلد وجز وتغريب .
أما القتل : فيجب على من زنى بذات محرم كالأم والبنت وشبههما ، والذمي إذا زنى
بمسلمة وكذا من زنى بامرأة مكرها لها - ولا يعتبر في هذه المواضع الإحصان بل
يقتل على كل حال شيخا كان أو شابا ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر -
وكذا قيل : في الزاني بامرأة أبيه أو ابنه .
وهل يقتصر على قتله بالسيف ؟ قيل : نعم ، وقيل : بل يجلد ثم يقتل إن لم
يكن محصنا ويجلد ثم يرجم إن كان محصنا ، عملا بمقتضى الدليلين والأول أظهر .
الينابيع الفقهية — صفحة 332
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٢