قتل ، وإن أشهر السلاح فهو محارب وإن لم يشهر السلاح ولم يمت في الحال
ثم مات بعد مدة يموت فيه غالبا أقيد منه ، وإن لم يمت فيها غالبا لزمه دية عمد ،
الخطأ وإن أرسله قبل أن يموت ثم مات قبل أن يبرأ وجب القصاص وإن برئ ثم
مات عزر .
والمبنج ومن يسقي غيره شيئا مما يذهب بالعقل فهو ضامن لجناية يده من
نقصان العقل والحواس والجسم ويلزمه التعزير ، وإن أخذ شيئا من الحرز مقدار
نصاب مستخفيا قطع بعد ما استرد منه .
فصل في بيان أحكام المرتد والساحر وغيرهما :
المرتد عن الاسلام ضربان : مولود على فطرة الاسلام وغير مولود عليها .
فالأول لا يقبل منه الاسلام ويقتل إذا ظفر به وتبين منه زوجته بنفس
الارتداد وتلزمها العدة إن دخلت ويصير ماله ميراثا لورثته المسلمة .
والثاني تقبل منه التوبة ويجب استتابته ، فإن تاب قبل منه وتبين منه زوجته
التي لم يدخل بها في الحال والتي دخل بها كان نكاحه موقوفا ، فإن تاب قبل انقضاء
العدة فهو أحق بها وإن لم يتب منه بانقضاء العدة وأما ماله فمراعى حتى يتوب أو
يقتل أو يلحق بدار الحرب ، فإن تاب فهو له وإن قتل أو لحق بدار الحرب فهو
لورثته - ويتعلق بماله نفقة من يجب عليه نفقته قبل أن يصير لورثته - وإن قتله
انسان قبل اللحوق بدار الحرب عزر وأما ولده فهو في حكم المسلمين ، فإن بلغ ولم
يقر بالإسلام فهو عليه إن كان مولودا على الفطرة فإن امتنع قتل وإن حملت امرأته
مسلمة في حال كفره فكذلك وإن كانت كافرة كان ولده كافرا .
فأما المرأة إذا ارتدت فلم يلزمها القتل بل حبست حتى تموت وضربت في
وقت كل صلاة ، فإن لحقت بدار الحرب وظفر بها سبيت واسترقت .
وأما الساحر فإن كان مسلما وقامت عليه به بينة قتل وإن كان كافرا عوقب
عليه ، ومن تنبأ حل دمه ، ومن شك بعد الإقرار في صدق النبي ص
الينابيع الفقهية — صفحة 322
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٢