المحصن والصبي إذا قذف واحدا من المسلمين أو من هو في حكمهم والمجنون .
والرابع من قذف متظاهرا بالفسق أو كافرا .
ومن قال كلمة مؤذية غير مفيدة للقذف لمسلم أو نبزه بلقب وكرهه أو اغتابه
وكان محصنا عزر وإن كان غير محصن لم يلزمه شئ ، وإن رماه مواجها بكلمة
تحتمل السب وغيره عزر ، وإن رماه بشئ من بلاء الله وأظهر عليه ما هو مستور من
بلاء الله عزر - وشرح ذلك كثير لا يحتمله كتابنا - والحد في القذف ثمانون
وبالتوبة لا يسقط ، والتعزير ما بين العشرة إلى العشرين ويجلد من فوق ثيابه وهو
أهون من الجلد في الزنى وشرب الخمر .
فصل في بيان أحكام المختلس والنباش والمحتال والمفسد والخناق والمبنج :
المختلس من يسلب الشئ ظاهرا ، فإن أظهر السلاح فهو محارب وإن لم يظهر
استحق العقوبة الرادعة دون القتل والقطع .
والنباش من يشق القبور ، فإن نبش قبرا ولم يأخذ شيئا عزر أخرج الكفن إلى
ظاهر القبر أو لم يخرج ، فإن أخرج من القبر ما قيمته نصاب قطع ، فإن فعل ثلاث
مرات وفات فإذا ظفر به بعد الثلاث كان الإمام فيه بالخيار بين العقوبة والقطع
وإن عزر ثلاث مرات قتل في الرابعة .
والمحتال من يذهب بأموال الناس مكرا وخداعا وتزويرا أو شاهدا بالزور
وبالرسالة الكاذبة ، يلزمه التأديب والعقوبة الرادعة والتعزير وأن يشهر بالعقوبة ،
والمدلس في السلع والأموال في حكمه .
والمفسد المحارب والطرار وقد ذكرنا حكمهما ، ومن سرق الحر فباعه وجب
عليه القطع .
والخناق من يأخذ بحبل أو بالمخنق أو غيره أو يضع مخدة على فم غيره لم يخل
من أربعة أوجه : إما يموت المخنوق في الحال أو بعده أو لا يموت أو يذهب بالمال .
فإن مات المخنوق في الحال أقيد منه ، وإن ذهب بالمال من حرز مختفيا قطع ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 321
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢١