فكذلك ، وإن ركبه ولم ينفر به أحد ووقفه صاحبه ضمن ما أصاب بيده ورجله ،
وإن ساقه وضربه فكذلك ، وإن ضربه غير الراكب ضمن الضارب ، وإن نفر به أحد
مخافة أن يطأه أو يغشاه لم يضمن الزاجر ولا الراكب ، وإن نفر به لغير خوف ضمن
من نفر به ، وإن كان الراكب والقائد أو السائق أكثر من واحد ولزم الضمان كان
عليهم بالسوية .
وإن انفلت من يده بعد الاحتياط في حفظه وجنى لم يضمن صاحبه وإن لم
يحتط في حفظه ضمن ، وإن جنى على حيوان آخر وقد دخل عليه مأمنه لزم الضمان
وإن دخل المجني عليه المأمن لم يلزم ، وإن أفسد زرعا ويد صاحبه عليه ضمن وإن
لم يكن يد صاحبه عليه وكان بالليل ضمن وإن كان بالنهار لم يضمن .
وإن جنى على حيوان لم يخل : إما تقع عليه الذكاة أو لا تقع .
فإن وقعت وجنى عليه غير دافع ولم يمكن الانتفاع به لزمته قيمته يوم
الإتلاف ، وإن أمكن الانتفاع به كان بالخيار بين أن يأخذ أرش ما بين قيمته
صحيحا ومعيبا وبين أن يدفع إليه المجني ويأخذ قيمته صحيحا هذا إذا ذبحه ،
فأما إن كسر يده أو رجله فليس له إلا الأرش فإن فقأ عينه ضمن ربع قيمته .
وإن لم تقع عليه الذكاة وصح تملكه ضمن قيمته يوم الإتلاف وذلك مثل
جوارح الطير والسباع والكلب السلوقي وكلب الزرع والماشية ، ودية الكلب السلوقي
أربعون درهما ودية كلب الماشية والحائط عشرون ودية كلب الزرع قفيز من طعام ،
وإن كسر عضوا من أعضائه لزمه الأرش ، وإن لم يصح تملكه في الشريعة لم يلزم
بالجناية عليه شئ .
الينابيع الفقهية — صفحة 325
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٥