من الاستيفاء ، فإن كان المقذوف أحد الزوجين لم يكن للآخر في الطلب
والعفو حظ .
وإن قذف جماعة بلفظة واحدة وطالبوه دفعة واحدة بعد إقامة البينة لزمه حد
واحد للجميع ، وأن طالبه واحد بعد واحد لزمه لكل واحد حد .
وإن قذفه بأكثر من قذف واحد لزمه حد لكل قذف ، وإن قذف واحدا مرة
بعد أخرى متواليا أو متراخيا لم يلزمه غير حد إذا لم يحد للسابق ، وإن قذفه منسوبا
إلى غيره لزم عليه حد للمقذوف وحد للمنسوب إليه إن كان كلاهما محصنا وإن لم
يكونا محصنين لزم لكل واحد تعزير .
وإن قذف عبدا أو صبيا أو مجنونا من أهل الاسلام عزر ، وأن قذف كافرا
وكان ذميا عزر وإن كان حربيا لم يلزمه شئ ، وإن قذف مكاتبا مطلقا حد حد من
قذف حرا بالحساب وعزر بحساب الرق .
وأما العبد فإن قذف محصنا حد وإن قذف غير محصن أو صبيا أو مجنونا أو
ذميا عزر وإن قذف صبي أو مجنون عزر ، وإذا تقاذف الصبيان والمجانين والعبيد
عزروا ، وإن قذف كافر مسلما قتل وإن قذف مثله كان للحاكم الخيار بين إقامة حد
الاسلام عليه وبين رده إلى أهل نحلته ليحكموا عليه .
وإذا تقاذف شخصان عزرا وإذا قذف بالصريح راضيا أو غضبان لزمه الحد
وكذلك حكم الكناية المفيدة لذلك إذا كان عارفا بها وبفائدتها ، وإن عرض بالقذف
لزمه التعزير ولا يختلف الحكم باختلاف اللغات .
ومن رمى غيره بكلام موحش لم يخل من أربعة أوجه : إما يلزمه القتل أو
الحد أو التعزير أو لا يلزمه شئ .
فالأول من يسب النبي ص أو واحدا من الأئمة ع ،
والكافر إذا سب مسلما :
والثاني في كل مسلم بالغ عاقل يقذف محصنا .
والثالث سبعة نفر : من قذف الصبيان والمماليك والمجانين وأهل الذمة وغير
الينابيع الفقهية — صفحة 320
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٠