وإن طر جيب القميص الداخل وذهب بالمال كان سارقا ، وإن طر جيب
القميص الخارج أو أخذ المال أو من الكم الخارج ولم يكن صاحب القميص
اضطبعه لم يكن سارقا وإن اضطبعه كان سارقا .
وإن أخذ الثمرة من رأس الشجرة لم يكن سارقا ، وإن قطعت ووضعت على
الأرض وأحرزت بحرز مثله وسرقها كان سارقا .
وإن توالى منه السرقة وشهدت البينة عليه بالجميع دفعة لم يجب عليه غير
قطع اليد ، فإن شهدت عليه بسرقة واحدة وسكتت حتى قطعت يده ثم شهدت
عليه بأخرى فقطعت ثانيا ، فإن تاب قبل قيام البينة عليه أو بعده فحكمه في القطع
على ما ذكرنا في باب الزنى في الحد ، فأما المال فيلزمه رده على كل حال قطع أو لم
يقطع .
والسرقة حق لله تعالى من وجه وحق الناس من وجه ، ويثبت من جهة
القطع بشاهدين أو إقراره مرتين ومن جهة الرد بشاهد ويمين أو إقراره مرة .
وإن سرق اثنان نصابا قطعا ، فإن كان كل واحد منهما تفرد بشئ آخر لم
يقطع إذا لم يسرق مقدار نصاب .
والقطع على ستة أوجه :
أحدها : أن يكون السارق يده صحيحة وتقطع من أصول أصابعه من اليد
اليمنى .
وثانيها : أن تكون يده شلاء ، ويقول أهل العلم بالطب : إنها تندمل بعد
القطع ، وحكمها حكم اليد الصحيحة .
وثالثها : أن تكون يمينه شلاء ، فإن قطعت بقيت أفواه المجسة منفتحة وينتقل
القطع إلى الرجل اليسرى .
ورابعها : أن تكون يمينه مقطوعة ، فإن قطعت قصاصا قطعت يساره وإن
قطعت في السرقة قطع رجله اليسرى .
وخامسها : أن يكون صحيح اليمين إذا سرق فذهبت بعد ذلك بآفة ويسقط
عنه
الينابيع الفقهية — صفحة 318
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٨