تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وجمعتها وضربت في سهام المسألة الأولى صحت لك المسألتان معا . مثال ذلك : المسألة التي قدمناها فنفرض أن أحد الابنين مات وخلف ابنا وبنتا وكان له سهمان من ستة لم يمكن قسمتها عليهما ، ضربت سهم الابن وهو اثنان وسهم البنت وهو واحد في أصل فريضة المسألة الأولى وهي ستة فتصير ثمانية عشر ، للأبوين السدسان ستة ولكل واحد من الابنين ستة . فإذا مات الابن وخلف ابنا وبنتا كان للابن من ذلك أربعة وللبنت اثنان ، وكذلك إن مات ثالث ورابع فصحح مسألة كل ميت ثم أقسم ماله من مسائل المتوفين قبله من السهام على سهام مسألته ، فإن انقسمت فقد صحت لك المسائل كلها وإن لم تصح فاضرب جميع مسألته فيما صحت منه مسائل المتوفين قبله فما اجتمع صحت منه المسائل كلها ، والله الموفق للصواب ، ومعنى تناسخ الورثة عند الفقهاء أن يموت ورثة بعد ورثة ، وأصل الميراث الأول قائم لم يقسم بعد . باب الإقرار بوارث : إذا مات رجل وخلف ابنين فأقر أحدهما بأخ وجحد الآخر فلا خلاف أن نسبه لا يثبت ، فأما المال الذي حصل في يد المقر فمذهبنا : أنه يلزمه بمقدار حصته فيكون له ثلث ما في يده ، ثم على هذا الحساب لأنه أقر على نفسه وعلى غيره فقبلنا إقراره على نفسه ولا نقبل في حق غيره ، والنسب بشاهد واحد لا يثبت . إذا كان الوراث جماعة فأقر اثنان رجلان ثبت نسبه إذا كانا مرضيي الشهادة ، فإن لم يكونا عدلين لم يثبت نسبه ، ولزمهما بمقدار حصتهما على ما قدمناه من الاعتبار . الإقرار بالنسب لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون المقر بالنسب مقرا على نفسه بنسب أو غيره . فإن كان على نفسه مثل أن يقر بأنه ابنه نظر : فإن كان المقر به صغيرا اعتبر فيه ثلاثة شروط : أحدهما : أن يمكن أن يكون ولدا له