وجمعتها وضربت في سهام المسألة الأولى صحت لك المسألتان معا .
مثال ذلك : المسألة التي قدمناها فنفرض أن أحد الابنين مات وخلف ابنا وبنتا
وكان له سهمان من ستة لم يمكن قسمتها عليهما ، ضربت سهم الابن وهو اثنان وسهم
البنت وهو واحد في أصل فريضة المسألة الأولى وهي ستة فتصير ثمانية عشر ، للأبوين
السدسان ستة ولكل واحد من الابنين ستة .
فإذا مات الابن وخلف ابنا وبنتا كان للابن من ذلك أربعة وللبنت اثنان ، وكذلك
إن مات ثالث ورابع فصحح مسألة كل ميت ثم أقسم ماله من مسائل المتوفين قبله من
السهام على سهام مسألته ، فإن انقسمت فقد صحت لك المسائل كلها وإن لم تصح
فاضرب جميع مسألته فيما صحت منه مسائل المتوفين قبله فما اجتمع صحت منه المسائل
كلها ، والله الموفق للصواب ، ومعنى تناسخ الورثة عند الفقهاء أن يموت ورثة بعد ورثة ،
وأصل الميراث الأول قائم لم يقسم بعد .
باب الإقرار بوارث :
إذا مات رجل وخلف ابنين فأقر أحدهما بأخ وجحد الآخر فلا خلاف أن نسبه
لا يثبت ، فأما المال الذي حصل في يد المقر فمذهبنا : أنه يلزمه بمقدار حصته فيكون له ثلث
ما في يده ، ثم على هذا الحساب لأنه أقر على نفسه وعلى غيره فقبلنا إقراره على نفسه ولا
نقبل في حق غيره ، والنسب بشاهد واحد لا يثبت .
إذا كان الوراث جماعة فأقر اثنان رجلان ثبت نسبه إذا كانا مرضيي الشهادة ، فإن لم
يكونا عدلين لم يثبت نسبه ، ولزمهما بمقدار حصتهما على ما قدمناه من الاعتبار .
الإقرار بالنسب لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون المقر بالنسب مقرا على نفسه
بنسب أو غيره .
فإن كان على نفسه مثل أن يقر بأنه ابنه نظر :
فإن كان المقر به صغيرا اعتبر فيه ثلاثة شروط : أحدهما : أن يمكن أن يكون ولدا له
الينابيع الفقهية — صفحة 375
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٥