تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فإنه عند ذلك لا تستحق الأم أكثر من السدس ، وما وجب من الرد عليها يتوفر على الأب فإنها تكون مثل الأول سواء غير أن السهم المردود على الأم يوفر على الأب ، فيحصل للأب سبعة أسهم وللأم خمسة أسهم وللبنت ثمانية عشر سهما . فإن فرضنا أن المسألة فيها زوجة فإنها تستحق الثمن فتصح المسألة من أربعة وعشرين ، للأبوين السدسان ثمانية وللبنت النصف اثنا عشر وللزوجة الثمن ثلاثة ، بقي سهم يحتاج إلى أن يرد على الأبوين والبنت دون الزوجة لأن الزوج والزوجة لا يستحقان في الرد شيئا ، فتضرب سهامهم وهي خمسة في أصل الفريضة وهي أربعة وعشرون يصير مائة وعشرين ، للزوجة الثمن خمسة عشر وللبنت النصف ستون وللأبوين السدسان أربعون ، بقي خمسة أعط كل واحد من الأبوين سهما والثلاثة أسهم للبنت ، فإن كان هناك من يحجب الأم وفر سهمها من الرد على الأب فيحصل معه سهمان من الرد ولا شئ للأم . قال محمد بن إدريس : وللفرضيين طريقة أخرى في حساب هذا الباب وانكساره قالوا : فإن كان الباقي صحيحا فقد استغنيت عن ضربها ، فإن انكسر عليك فأنظره إلى ما بقي بعد اخراج فرائضهم من السهام هل توافق سهام رؤوسهم بشئ من الأجزاء ، فإن وافقها بشئ من الأجزاء فاضرب مخرج ذلك الجزء الذي يوافقه في أصل الفريضة ثم اقسم بينهم فإنه يصح ذلك مقسوما محررا ، فإن كان الذي يوافقها أنصافا فاضرب في اثنين ثم اقسم ، فإن كان الذي يوافقها أثلاثا فاضربه في ثلاثة في أصل المسألة ثم على هذا الاعتبار أبدا . وذلك أن يقال : امرأة تركت زوجها وستة بنين ، فأصل هذه المسألة من أربعة أسهم لأن فيها ربعا وباقيا ، للزوج الربع واحد ويبقى ثلاثة أسهم للأولاد الستة لا تصح بينهم إلا مكسورا ، وتوافق الثلاثة الباقية لهم من الأسهم الستة التي هي سهام رؤوسهم نصفا ، فنضرب اثنين وهو مخرج النصف في أصل الفريضة وهي أربعة التي كانت أصل مسألتهم فيكون ثمانية فيخرج ربعها اثنين ويبقى ستة للبنين . وكذلك أبوان وثلاثة بنين وبنتان ، فأصل المسألة من ستة لأن فيها سدسين ، للأبوين سهمان