تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
حجب الأخوين وخرجا من كونهما وارثين ، ويبطل الإقرار بالنسب لأنه أقر بمن ليس بوارث ، فإذا بطل النسب بطل الميراث فلما أدى إثبات الميراث إلى إسقاطه أسقط فثبت النسب دونه . قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه لما أورد ما قاله المخالف : ولو قلنا أنه يثبت الميراث أيضا كان قويا ، لأنه يكون قد ثبت نسب بشهادتهما فتبعه الميراث لا بالإقرار ، هذا في المقر الذي يثبت النسب بإقراره وهو إذا كانا اثنين عدلين . فأما إذا كان المقر واحدا أو كانا غير عدلين فإنه يثبت لهما الميراث بمقدار ما يخصهما ، ولو مات المقر له لم يرثه المقر لأنه لم يثبت نسبه اللهم إلا أن يكون قد صدقه المقر له في ذلك وكان بالغا عاقلا ، ولا يتعدى منهما إلى غيرهما إلا إلى أولادهما فقط ، فأما غيرهما من ذوي النسب فلا يثبت ميراثهما منه إلا بالإقرار منهم أيضا كذلك أو تصديق لهما فيقوم مقام الإقرار . إذا مات رجل وخلف ابنا فأقر بأخ ثم إنهما أقرا بثالث ثبت نسب الثالث ، ثم إن الثالث أنكر الثاني وقال : ليس بأخ لنا ، سقط نسبه لأنه لم يقر بنسبه اثنان من الورثة وإنما أقر الأول فيكون المال بين الأول والثالث ، ويأخذ الثاني من الأول ثلث ما في يده لأنه مقر به وبغيره . إذا خلف زوجة وأخا فأقرت الزوجة بابن للأخ وأنكره الأخ لم يثبت نسبه إلا أنه يقاسمها ، فالمرأة تزعم أن لها الثمن لأن لمورثها ابنا فينظر ، فإن كان المال في يد الأخ لم تأخذ إلا الثمن لأنه القدر الذي تدعيه ، وإن كان المال في يدها لم يأخذ الأخ إلا ثلاثة أرباع المال لأنه هو القدر الذي يدعيه ، لأنه يقول لها الربع إذ ليس لمورثها ابن فيبقي في يدها الربع وهي تدعي نصفه فيكون لها والباقي ترده على الابن . إذا خلف ابنين فأقر أحدهما بأخ وجحد الآخر فإن نسب المقر به لا يثبت ، فإن مات الجاحد فورثه المقر جميع ماله وجب عليه أن يقاسم الأخ المقر به لأنه كان أقر به ، وإن خلف أخوه الجاحد ابنا فوافق عمه على إقراره ثبت النسب والميراث على ما ذكرناه لأنهما اثنان .