تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وإذا اشترط المكاتب على الذي كاتبه أن يكون ولاؤه له كان شرطه صحيحا ، وإن لم يشرط ذلك لم يكن له ولاؤه إلا أن يتولاه ، فإن شرط عليه أن يكون ميراثه له دون ورثته كان ذلك باطلا لأنه خلاف الكتاب والسنة . وإذا أدى المكاتب المطلق نصف الكتابة ثم مات وخلف ولدا من جارية له أو من حرة أو وارثا غير الولد وخلف مالا فنصفه للسيد ونصفه لوارثه ، ويعطي الوارث من نصيبه الذي أخذه وهو النصف ما بقي على مورثه من مال الكتابة لأنه دين على مورثه فلا يستحق الوارث التركة إلا بعد قضاء الدين . وإذا كان عبد بين شريكين أعتق أحدهما نصيبه ثم مات وخلف مالا كان نصف ما ترك للذي لم يعتق والباقي لورثته ، فإن لم يكن له ورثة كان ذلك لمولاه الذي أعتقه تبرعا . فصل في ميراث المجوس : اختلف قول أصحابنا في ميراث المجوس إذا تحاكموا إلى حكام الاسلام على ثلاثة أقوال : فقال قوم : إنهم يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة التي تجوز في شرع الاسلام ولا يورثون بما لا يجوز فيه على كل حال . وقال قوم : إنهم يورثون بالأنساب على كل حال ولا يورثون بالأسباب إلا بما هو جائز في شريعة الاسلام . وقال قوم : إنهم يورثون من الجهتين معا سواء كان مما يجوز في شريعة الاسلام أو لا يجوز . وهذا القول الأخير الذي هو ثالث الأقوال خيرة شيخنا أي أبو جعفر الطوسي في نهايته وسائر كتبه ، وأول الأقوال اختيار شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان فإنه قال في كتاب الأعلام وشرحه : فأما ميراث المجوس فإنه عند جمهور الإمامية يكون من جهة النسب الصحيح
الينابيع الفقهية — صفحة 357 | علي أصغر مرواريد