وإذا اشترط المكاتب على الذي كاتبه أن يكون ولاؤه له كان شرطه صحيحا ، وإن لم
يشرط ذلك لم يكن له ولاؤه إلا أن يتولاه ، فإن شرط عليه أن يكون ميراثه له دون ورثته
كان ذلك باطلا لأنه خلاف الكتاب والسنة .
وإذا أدى المكاتب المطلق نصف الكتابة ثم مات وخلف ولدا من جارية له أو من
حرة أو وارثا غير الولد وخلف مالا فنصفه للسيد ونصفه لوارثه ، ويعطي الوارث من نصيبه
الذي أخذه وهو النصف ما بقي على مورثه من مال الكتابة لأنه دين على مورثه فلا يستحق
الوارث التركة إلا بعد قضاء الدين .
وإذا كان عبد بين شريكين أعتق أحدهما نصيبه ثم مات وخلف مالا كان نصف
ما ترك للذي لم يعتق والباقي لورثته ، فإن لم يكن له ورثة كان ذلك لمولاه الذي أعتقه
تبرعا .
فصل في ميراث المجوس :
اختلف قول أصحابنا في ميراث المجوس إذا تحاكموا إلى حكام الاسلام على ثلاثة
أقوال :
فقال قوم : إنهم يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة التي تجوز في شرع الاسلام
ولا يورثون بما لا يجوز فيه على كل حال .
وقال قوم : إنهم يورثون بالأنساب على كل حال ولا يورثون بالأسباب إلا بما هو جائز
في شريعة الاسلام .
وقال قوم : إنهم يورثون من الجهتين معا سواء كان مما يجوز في شريعة الاسلام أو
لا يجوز .
وهذا القول الأخير الذي هو ثالث الأقوال خيرة شيخنا أي أبو جعفر الطوسي في نهايته وسائر
كتبه ، وأول الأقوال اختيار شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان فإنه قال في كتاب
الأعلام وشرحه : فأما ميراث المجوس فإنه عند جمهور الإمامية يكون من جهة النسب الصحيح
الينابيع الفقهية — صفحة 357
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٧