تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وإذا كانت البنت والأبوان أقرب إلى الميت وأولى برحمه من عصبته ومن إمام المسلمين وبيت المال كانوا أحق بميراثه . ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : المرأة تحوز ميراث ثلاثة : عتيقها ولقيطها وولدها ، وهي لا تحوز جميعه إلا بالرد . وبما رووه من أنه ع جعل ميراث ولد الملاعنة لأمه ولذريتها من بعدها وظاهر ذلك أن جميعه لها ولا يكون لها ذلك إلا بالرد . وبما رووه عن سعد أنه قال للنبي ص : إن لي مالا كثيرا وليس يرثني إلا بنتي أفأوصي بمالي كله ؟ قال لا ، قال : فبالنصف ؟ قال : لا ، قال : فبالثلث ؟ قال : الثلث والثلث كثير . فأقره ع على قوله : ليس يرثني إلا بنتي ، ولم ينكر عليه . وروي هذا الخبر بلفظ آخر وأنه قال : أفأوصي بثلثي مالي والثلث لبنتي ؟ قال : لا ، قال : أفأوصي بنصف مالي والنصف لبنتي ؟ قال : لا ، قال : أفأوصي بثلث مالي والثلثان لبنتي ؟ قال : الثلث والثلث كثير . وهذا يدل على أن البنت ترث الثلثين ، وقول المخالف : إن الله جعل للبنت الواحدة النصف فكيف يزاد على ذلك ؟ لا حجة فيه لأنها تأخذ النصف بالتسمية وما زاد عليه بسبب آخر وهو الرد بالرحم ولا يمتنع أن ينضاف سبب إلى آخر ، كالزوج إذا كان ابن عم ولا وارث معه فإنه يرث النصف بالزوجية والنصف الآخر عندنا بالقرابة وعند المخالف بالعصبة . فإن كان مع الأبوين ابنتان فما زاد كان لهما الثلثان وللأبوين السدسان ولأحد الأبوين معهما السدس والباقي رد عليهم بحساب سهامهم ، فإن كان هناك إخوة يحجبون الأم لم يرد عليها من فاضل الفريضة شئ ورد ذلك على الأب والبنت فحسب . إذا خلف بنتا وأبوين وإخوة يحجبون الأم فهاهنا لا يرد من الفاضل على السهام شئ على الأم ورد على الأب والبنت ، فإن كان مع الأبوين والولد زوج أو زوجة كان للولد ما يبقى بعد سهم الأبوين والزوج أو الزوجة ، واحدا كان الولد أو جماعة ، ذكرا كان أو أنثى ، للصلب كان أو لغيره ، فإن لم يف الباقي بالمسمى للبنت أو للابنتين يكون النقص داخلا على البنت أو ما زاد عليها دون الأبوين ودون الزوج أو الزوجة .
الينابيع الفقهية — صفحة 325 | علي أصغر مرواريد