تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
كتاب المواريث قال الله تعالى : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ، فجعل تعالى تركة الميت لأقاربه من الرجال والنساء على سهام بينها في موضع آخر من كتابه وسنة نبيه ع فينبغي أن يعرف السهام على حقائقها في مواضعها ، ونسلك في عملها طريق المعرفة بها دون غيره ليحصل للإنسان فهمها ويستقر له الحكم فيها على يقين إنشاء الله تعالى . باب كيفية ترتيب نزول المواريث : اعلم أن الجاهلية كانوا يتوارثون بالحلف والنصرة وأقروا على ذلك في صدر الاسلام في قوله تعالى : والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم ، ثم نسخ مع وجود ذوي الأنساب بسورة الأنفال في قوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، وكانوا يتوارثون بعد ذلك بالإسلام والهجرة ، فروي أن النبي ص آخى بين المهاجرين والأنصار لما قدم المدينة فكان يرث المهاجري من الأنصاري والأنصاري من المهاجري ولا يرث وارثه الذي كان له بمكة وإن كان مسلما لقوله : إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا . ثم نسخت هذه الآية بالقرابة والرحم والنسب والأسباب بقوله : وأولوا الأرحام