الرابع : الطين ويحرم قليله وكثيره عدا تربة الحسين ع فإنه يجوز
الاستشفاء باليسير منه ولا يتجاوز قدر الحمصة ، ولو اضطر إليه للتداوي كالأرمني
فالوجه الجواز .
الخامس : السموم القاتل كثيرها وقليلها ، ولا بأس باليسير مما لا يقتل قليله
كالأفيون والسقمونيا وشحم الحنظل والشوكران إذا مزج بغيره من الحوائج ولا
يجوز الإكثار منه كالمثقال ، وبالجملة ما يخاف معه الضرر .
المطلب الخامس : المائعات :
ويحرم منها خمسة :
أ : لبن ما يحرم أكله كالذئبة والهرة واللبوة والمرأة إلا للصبي ويكره لبن
مكروه اللحم كالأتن مائعة وجامده .
ب : البول سواء كان نجسا كبول ما لا يؤكل لحمه سواء كان الحيوان نجسا
كالكلب والخنزير ، أو طاهرا كالذئب والقرد ، أو طاهرا كبول ما يؤكل لحمه
للاستخباث ، نعم يجوز للاستشفاء بشرب بول الإبل وشبهه .
ج : الدم المسفوح حرام نجس وإن كان الحيوان مأكول اللحم ، وكذا
ما ليس بمسفوح من الحيوان المحرم كدم الضفادع والقراد وإن لم يكن نجسا
لاستخباثه ، أما ما لا يدفعه الحيوان المأكول إذا ذبح مما يبقى في اللحم فإنه طاهر
حلال ، ولو وقع قليل من الدم النجس في قدر تغلي على النار وجب غسل اللحم
والتوابل وأكل ، والمرق نجس على رأي .
د : الخمر وسائر المسكرات المائعة نجسة على أصح القولين سواء كانت نبيذا أو
بتعا أو فضيخا أو نقيعا أو مزرا ، والفقاع كالخمر بالإجماع في جميع الأحكام إلا في
اعتقاد إباحته وإباحة بيعه فإنه لا يقتل معتقده ، والعصير إذا غلا حرام نجس سواء
غلا من قبل نفسه أو بالنار ولا يحل حتى يذهب ثلثاه أو يصير خلا ، وكذا الخمر
الينابيع الفقهية — صفحة 281
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨١