تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وقيل : الذي يبغي الميتة ، ولا العادي وهو قاطع الطريق ، وقيل : الذي يعدو شبعه ، وهل يترخص العاصي بسفره كالآبق والظالم وطالب الصيد لهوا وبطرا ؟ إشكال . وكل مضطر يباح له جميع المحرمات المزيلة لتلك الضرورة ، ولا يختص نوعا منها إلا ما سنذكره ، وهل للمضطر التزود من الميتة ؟ الأقرب ذلك ، فإن لقيه مضطر آخر لم يجز له بيعها عليه إذ لا ضرورة في البيع ، ويجب دفعها إليه بغير عوض إذا لم يكن هو مضطرا في الحال . المطلب الثاني : في قدر المستباح : وهو لسد الرمق ، والتجاوز حرام سواء بلغ الشبع أو لا ، ولو اضطر إلى الشبع للالتحاق بالرفقة وجب ، ولو كان يتوقع مباحا قبل رجوع الضرورة تعين سد الرمق وحرم الشبع ، ويجب التناول للحفظ فلو طلب التنزه وهو يخاف التلف لم يجز ، وإذا جاز التناول وجب حفظا للنفس . المطلب الثالث : في جنس المستباح : كل ما لا يؤدى إلى قتل معصوم حل كالخمر لإزالة العطش ، وقيل : يحرم ، وأما التداوي به فحرام ما لم يخف التلف ويعلم بالعادة الصلاح ففيه حينئذ إشكال ، وكذا باقي المسكرات وكل ما مازجها كالترياق وشبهه أكلا وشربا ، ويجوز عند الضرورة أن يتداوى به العين ، ولو اضطر إلى خمر وبول تناول البول ، ولو وجد المضطر ميتة ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل أكل ما يؤكل لحمه ، ولو وجد ميتة ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه حيا ذبح ما لا يؤكل لحمه فهو أو لي من الميتة ، وكذا مذبوح الكافر أو لي من الميتة ، ولو لم يجد إلا الآدمي ميتا تناول منه ، ولو كان حيا محقون الدم لم يحل ولو كان مباح الدم جاز قتله والتناول منه وإن