تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
من يستحل شربه قبل ذهاب ثلثيه إذا كان مسلما ، وقيل : بالمنع وهو أجود ، ويكره الاستشفاء بمياه الجبال الحارة ، وسقى الدواب المسكر ، ولا يحرم شئ من الربوبات والأشربة وإن شم منها رائحة المسكر كرب الأترج والرمان والتفاح والسكنجبين لأنه لا يسكر كثيره . وكل مسكر حرام سواء كان جامدا أو مائعا كالحشيشة وما يتخذ من الحنطة وغيرها ، ولا ينجس منها سوى المائع ، وأواني الخمر يطهر بالغسل ثلاثا بعد زوال العين وإن كانت من خشب أو قرع أو خزف غير مغضور على رأي ، ويحرم استعمال شعر الخنزير فإن اضطر استعمال ما لا دسم فيه وغسل يده ، ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الطهارة وتركه أفضل ، ولو كان يسع كرا فأملأه من الفرات جاز استعمال ما فيه ، ولو كان أقل كان نجسا ، ولو وجد لحم مطروح لا يعلم ذكاته اجتنب ، وقيل : يطرح في النار فإن انقبض فذكي وإن انبسط فميت . والذمي إذا باع الخمر أو الخنزير على مثله ثم أسلم قبل قبض ثمنه كان له قبضه ، وكذا يجوز للمسلم قبضه من دينه عليه ، ولا يجوز أن يأكل الانسان من مال غيره إلا باذنه ، وقد رخص في الأكل من بيت من تضمنته الآية إن لم يعلم كراهيته ولا يحمل منه شيئا ، وروي إباحة ما يمر به الانسان من الشجر والزرع والنخل إذا لم يقصده ولم يفسده ولا يأخذ منه شيئا . الفصل الثاني : في حالة الاضطرار : ومطالبه ثلاثة : الأول : المضطر : وهو كل من يخاف التلف على نفسه لو لم يتناول أو المرض أو الضعف المؤدي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور العطب أو ضعف الركوب المؤدي إلى خوف التلف ، ولو خاف طول المرض أو عسر علاجه فالأقرب أنه مضطر وسواء كان المضطر حاضرا أو مسافرا ، ولا يترخص الباغي وهو الخارج على الإمام العادل ،
الينابيع الفقهية — صفحة 283 | علي أصغر مرواريد